انتقد الشيخ محمد سعد الأزهري التعليقات الساخرة التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تداول خبر وفاة قسيس في الإكوادور إثر سقوط صليب خشبي كبير عليه أثناء إقامة القداس، مؤكدًا أن الاختلاف في العقيدة لا يبرر السخرية من وفاة الآخرين أو استغلال مصائبهم مادة للتندر.
وأوضح الأزهري، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن الإيمان بصحة العقيدة الإسلامية لا يتعارض مع مناقشة المعتقدات المخالفة والرد عليها بالحجة والدليل، مشددًا على ضرورة التمييز بين نقد الأفكار والعقائد وبين الشماتة في وفاة إنسان أو السخرية من أحزان أسرته.
وتساءل عن جدوى التعليقات التي تربط بين سقوط الصليب ووفاة القسيس وبين صحة العقيدة أو بطلانها، موضحًا أن الاستدلال بالحوادث والمصائب لإثبات صحة دين أو بطلان آخر استدلال غير صحيح، مستشهدًا بمثال افتراضي عن سقوط سقف مسجد على إمام أثناء الصلاة، مؤكدًا أن وقوع مثل هذه الحوادث لا يصلح دليلًا على بطلان الإسلام.
وأضاف أن المسيحيين يعظمون الصليب ولا يعبدونه، موضحًا أن المثال الذي طرحه يهدف إلى بيان خطأ استغلال الحوادث والمصائب للحكم على صحة المعتقدات.
محمد سعد الأزهري: الاختلاف في العقيدة لا يبرر السخرية من الموت
وأشار الأزهري إلى وجود فارق بين اعتقاد المسلم ببطلان عقيدة مخالفة وبين السخرية من وفاة شخص لا يعرف شيئًا عن مواقفه أو سلوكه، لافتًا إلى أن التعامل مع المخالفين يجب أن يقوم على العدل والحجة، وليس على الشماتة أو التهكم.
وفي المقابل، أوضح أن من يتعمد الإساءة إلى الإسلام أو الاستهزاء بمقدساته يمكن الرد عليه وكشف ما يراه من أخطاء في كلامه، مشيرًا إلى أن هذا يختلف عن السخرية من شخص لم يُعرف عنه مثل هذا السلوك.
واستشهد الأزهري بقول الله تعالى: «وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ»، مؤكدًا أهمية الالتزام بالضوابط الأخلاقية في التعامل مع أصحاب المعتقدات المختلفة، وعدم اتخاذ السخرية من وفاة إنسان وسيلة للدفاع عن العقيدة.
دعوة إلى الالتزام بأخلاق الدعوة.
وأكد الشيخ محمد سعد الأزهري أن التجربة والتعلم يجعلان الإنسان يعيد النظر في بعض المواقف التي قد يظنها دفاعًا عن الدين، موضحًا أنه سبق أن تبنى في شبابه مواقف مشابهة، قبل أن يتعلم أنها لا تتفق مع المنهج الذي يدعو إليه النبي محمد.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن مواجهة الأفكار المخالفة تكون بالحجة والدليل، والرد على الإساءة بالعدل، دون تحويل مصائب الآخرين إلى وسيلة للاستدلال على صحة العقيدة، مشددًا على أن الدفاع عن الدين لا يتطلب التخلي عن الأخلاق أو السخرية من آلام الناس.
رفض الأزهري هذه التعليقات تمامًا، مؤكدًا أن الاختلاف في العقيدة لا يبرر السخرية من وفاة إنسان أو استغلال مصيبته للتندر
لا، بل أوضح أن الاستدلال بالحوادث والمصائب لإثبات صحة دين أو بطلان آخر استدلال غير صحيح، وضرب مثالًا بسقوط سقف مسجد على إمام أثناء الصلاة
قال إن نقد الأفكار والرد عليها بالحجة والدليل جائز، لكن الشماتة في وفاة شخص أو السخرية من أحزان أسرته أمر مرفوض ويخالف الضوابط الأخلاقية


