كشفت قناة «القاهرة الإخبارية» عن تحديث جديد تطوره شركة مايكروسوفت لنظام التشغيل «ويندوز 11»، يستهدف رفع كفاءة الأداء وتحسين سرعة الاستجابة، مع التركيز على أجهزة الكمبيوتر محدودة الإمكانات، خاصة الأجهزة التي تعتمد على ذاكرة وصول عشوائي بسعة 8 جيجابايت، والتي قد تواجه صعوبات عند تشغيل أكثر من تطبيق في الوقت نفسه.

ويأتي التحديث، في إطار جهود الشركة لتحسين تجربة استخدام النظام، من خلال إدخال تعديلات على آليات تشغيل بعض العناصر وإدارة موارد الجهاز، بما يساعد على تقليل فترات الانتظار وجعل تنفيذ المهام اليومية أكثر سلاسة، لا سيما على الحواسيب المحمولة الاقتصادية التي لا تمتلك مواصفات تقنية مرتفعة.

وبحسب ما أوردته «القاهرة الإخبارية»، تستهدف التحسينات الجديدة زيادة سرعة استجابة النظام بنسبة تصل إلى 20%، إلى جانب تطوير أسلوب التعامل مع الذاكرة، بما يتيح للأجهزة الاستفادة بصورة أفضل من الإمكانات المتاحة لديها دون الحاجة بالضرورة إلى ترقية مكوناتها الداخلية.

تحسينات تستهدف الأجهزة ذات الإمكانات المحدودة.

وتتركز أبرز التغييرات التي يتضمنها التحديث على تحسين إدارة الذاكرة العشوائية، التي تؤدي دورًا رئيسيًا في سرعة تشغيل التطبيقات والتنقل بينها، إذ تعمل مايكروسوفت على تطوير طريقة الاحتفاظ بالبيانات النشطة وإدارة الموارد المستخدمة خلال تشغيل النظام.

وتستهدف هذه الخطوة تقليل الضغط على الأجهزة التي تمتلك ذاكرة محدودة، خصوصًا عند فتح عدة تطبيقات أو الانتقال المتكرر بين البرامج المختلفة، وهي ظروف قد تؤدي إلى تراجع الأداء وزيادة فترات الانتظار على الأجهزة الأقل قدرة.

كما تتضمن التحسينات تأجيل تحميل بعض العناصر التي تعمل في الخلفية، بما يسمح بتوجيه موارد الجهاز إلى المهام التي ينفذها المستخدم فعليًا، بدلًا من استهلاك جزء من الذاكرة وقدرات المعالجة في تشغيل عناصر لا يحتاج إليها بصورة فورية.

ومن المتوقع أن تسهم هذه التغييرات في تحسين الاستجابة عند فتح التطبيقات واستخدام الأدوات اليومية والتنقل بين النوافذ، مع إيلاء اهتمام خاص للحواسيب الاقتصادية التي تُستخدم في الدراسة والعمل وتصفح الإنترنت والمهام المكتبية الأساسية.

مايكروسوفت تعيد التركيز على سرعة الاستخدام اليومي.

وفي هذا السياق، أوضحت أفجوت فيرك، نائب الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت والمسؤولة عن تجارب ويندوز، في منشور على مدونة الشركة، أن تحسينات الأداء الجديدة تركز على الأدوات والوظائف الأساسية التي يعتمد عليها المستخدمون بصورة يومية.

ويعكس هذا التوجه، اهتمام الشركة بتطوير الجوانب العملية في تجربة استخدام ويندوز 11، بحيث لا تقتصر التحسينات على إضافة خصائص جديدة، وإنما تشمل أيضًا رفع كفاءة الوظائف الموجودة بالفعل، وتحسين سرعة تنفيذ الأوامر والتعامل مع التطبيقات.

وتكتسب هذه التحسينات أهمية خاصة بالنسبة للمستخدمين الذين يعتمدون على أجهزة متوسطة أو محدودة المواصفات، إذ يمكن أن تؤثر كفاءة إدارة الذاكرة والعمليات الخلفية بصورة مباشرة في مستوى الأداء، خصوصًا عند تعدد المهام.

تحديثات جديدة لتطبيق الصور والبلوتوث وشريط المهام.

ولا تقتصر التغييرات على تحسين سرعة النظام وإدارة الذاكرة، بل تشمل أيضًا مجموعة من الإضافات التي تستهدف تطوير تجربة الاستخدام وتوسيع خيارات التخصيص داخل ويندوز 11.

ومن بين هذه الإضافات تحديث تطبيق الصور، إلى جانب تحسين عملية إقران سماعات «AirPods» بأجهزة الكمبيوتر عبر تقنية البلوتوث، بما يهدف إلى جعل الاتصال بالأجهزة الصوتية أكثر سهولة وسلاسة.

كما تتضمن التحسينات إتاحة خيارات لوضع شريط المهام على جوانب الشاشة، وهو ما يمنح المستخدمين مرونة أكبر في تنظيم مساحة العمل وتخصيص واجهة النظام وفقًا لاحتياجاتهم وطريقة استخدامهم للجهاز.

وتعكس هذه التغييرات توجهًا نحو تطوير عناصر الواجهة والوظائف اليومية، بالتوازي مع العمل على تحسين الأداء التقني للنظام، بما يوفر تجربة أكثر مرونة لمختلف فئات المستخدمين.

تحسين تحميل الألعاب عبر ملفات تظليل مُعدّة مسبقًا.

وفي جانب الألعاب، يتضمن التحديث توفير ملفات تظليل مجمعة مسبقًا، وهي ملفات تساعد على تقليل الوقت الذي يحتاج إليه النظام لمعالجة بعض المؤثرات الرسومية قبل تشغيل الألعاب أو أثناء إعدادها للعمل.

وتُستخدم ملفات التظليل في معالجة العناصر المرئية داخل الألعاب، وقد يؤدي تجهيزها مسبقًا إلى تقليل فترات الانتظار المرتبطة بإنشائها ومعالجتها على الجهاز، بما يسهم في تحسين تجربة التشغيل في الحالات التي تدعم فيها اللعبة هذه الآلية.

وتأتي هذه الخطوة ضمن مجموعة التحسينات التي تستهدف تقليل أوقات التحميل ورفع كفاءة استخدام موارد الكمبيوتر، مع اختلاف النتائج الفعلية بحسب مواصفات الجهاز وطبيعة اللعبة والبرامج المستخدمة.

تحديث ويندوز 11 يستهدف تجربة أكثر سلاسة.

وتشير التحسينات الجديدة إلى أن مايكروسوفت تسعى إلى معالجة عدد من التحديات المرتبطة بأداء ويندوز 11، خاصة على الأجهزة التي تعاني محدودية الذاكرة أو تتراجع كفاءتها عند تشغيل تطبيقات متعددة.

ويجمع التحديث بين تطوير إدارة موارد النظام، وتحسين بعض الوظائف الأساسية، وإضافة خيارات جديدة للتخصيص والاتصال وتشغيل الألعاب، في محاولة لتقديم تجربة استخدام أكثر سلاسة دون الاعتماد حصريًا على زيادة الإمكانات المادية للأجهزة.

ومع ذلك، فإن نسبة التحسن المستهدفة، التي تصل إلى 20%، لا تعني بالضرورة تحقيق الزيادة نفسها على جميع أجهزة الكمبيوتر، إذ تتوقف النتائج على مواصفات الجهاز وطبيعة الاستخدام والمهام التي يجري تنفيذها.

وبذلك، تمثل التحسينات الجديدة خطوة نحو تعزيز كفاءة ويندوز 11، مع تركيز واضح على الأجهزة الاقتصادية ومحدودة الإمكانات، التي تحتاج إلى إدارة أكثر فاعلية للذاكرة والموارد لضمان أداء مناسب في الاستخدام اليومي.

الأسئلة الشائعة

يستهدف رفع كفاءة الأداء وتحسين سرعة الاستجابة مع تطوير إدارة الذاكرة وتقليل فترات الانتظار أثناء استخدام النظام

الأجهزة محدودة الإمكانات وخاصة الحواسيب التي تعتمد على ذاكرة وصول عشوائي بسعة 8 جيجابايت أو المواصفات المتوسطة والمنخفضة

يشمل تحديث تطبيق الصور وتحسين إقران AirPods عبر البلوتوث وإتاحة وضع شريط المهام على جوانب الشاشة وتوفير ملفات تظليل مجمعة مسبقًا للألعاب