تشهد مصر خلال الفترة الحالية أجواء خريفية تتسم بالتغيرات في درجات الحرارة بين ساعات النهار والليل، بالتزامن مع فرص لسقوط الأمطار في بعض المناطق ونشاط الرياح أحيانا، ما يستدعي الانتباه إلى الملابس المناسبة ومتابعة النشرات الجوية قبل الخروج من المنزل.

وأفادت بيانات منشورة عن حالة الطقس في القاهرة يوم 19 أكتوبر 2026 بأن درجة الحرارة العظمى المتوقعة تبلغ 27 درجة مئوية، مقابل 17 درجة للصغرى، مع احتمالات لسقوط أمطار خفيفة على مناطق من السواحل الشمالية والدلتا وسيناء، قد تمتد بصورة متقطعة إلى بعض مناطق القاهرة الكبرى.

وتعد هذه التغيرات من السمات المعتادة للفترات الانتقالية بين الفصول، إذ قد تكون الأجواء دافئة نهارا وتميل إلى البرودة خلال الليل والصباح الباكر. ويؤدي ذلك إلى زيادة أهمية الاستعداد للتغيرات اليومية في الطقس، خصوصا لدى الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من الحساسية أو الأمراض التنفسية المزمنة.

كيف تتعامل مع تقلبات درجات الحرارة؟

تأتي متابعة النشرات الجوية في مقدمة الإجراءات التي تساعد على الاستعداد لتغيرات الطقس، إذ تتيح معرفة درجات الحرارة المتوقعة وفرص سقوط الأمطار ونشاط الرياح، واختيار الملابس المناسبة قبل مغادرة المنزل.

وينصح بارتداء ملابس ملائمة لدرجات الحرارة خلال ساعات اليوم، مع الاحتفاظ بقطعة إضافية يمكن ارتداؤها عند انخفاض الحرارة مساء أو في الصباح الباكر. ولا يفضل تخفيف الملابس بصورة مبالغ فيها عند الشعور بالدفء نهارا، خاصة إذا كانت درجات الحرارة تنخفض بوضوح خلال الليل.

كما ينبغي الانتباه إلى حالة الطرق خلال فترات سقوط الأمطار أو تكون الشبورة المائية، والقيادة بهدوء مع ترك مسافة آمنة بين السيارات. وعند توقع نشاط الرياح المثيرة للرمال والأتربة، يفضل تجنب التعرض المباشر لها قدر الإمكان، لا سيما للأشخاص الأكثر تأثرا بالغبار.

ولا تعني التقلبات الجوية وحدها أن الشخص سيصاب بنزلة برد أو إنفلونزا؛ فهذه الأمراض تسببها فيروسات تنتقل بين الأشخاص. ومع ذلك، فإن تغير الظروف الجوية قد يتزامن مع عوامل أخرى تزيد التعرض للعدوى أو تفاقم أعراض الحساسية لدى بعض الأفراد.

الحساسية والأتربة.. احتياطات ضرورية

يحتاج المصابون بحساسية الأنف والجيوب الأنفية والصدر إلى اتخاذ احتياطات إضافية خلال الخريف، خاصة في الأيام التي تنشط فيها الرياح أو ترتفع فيها مستويات الأتربة. ويمكن تقليل الأنشطة الخارجية عند سوء جودة الهواء، واستخدام كمامة مناسبة عند الاضطرار إلى الخروج في أجواء مغبرة.

ويساعد المحلول الملحي المخصص للأنف على تنظيف الممرات الأنفية من المخاط والجسيمات العالقة وتخفيف بعض أعراض الاحتقان. وينبغي استخدامه وفقا للتعليمات، مع مراعاة قواعد السلامة عند تحضير أي محلول منزلي.

أما الأدوية المضادة للحساسية، فيجب استخدامها وفقا لتوجيهات الطبيب أو الصيدلي، مع تجنب تغيير الجرعات أو تناول أدوية جديدة دون استشارة مختص، خاصة لدى الأطفال وكبار السن أو الأشخاص الذين يتناولون أدوية أخرى بانتظام.

ومن المهم أيضا عدم تجاهل الأعراض التنفسية الشديدة، مثل ضيق التنفس الملحوظ أو ألم الصدر أو التدهور المفاجئ في الحالة الصحية، إذ تستدعي هذه الأعراض تقييما طبيا عاجلا.

التغذية والنوم ونظافة المنزل

يساعد النظام الغذائي المتوازن على توفير العناصر الضرورية لعمل الجهاز المناعي، لذلك ينصح بتناول الخضراوات والفواكه ومصادر البروتين والحبوب الكاملة، مع الاهتمام بمصادر فيتامين سي، مثل الجوافة والبرتقال والليمون والفلفل الملون. ولا تعني زيادة تناول الفيتامينات بالضرورة الوقاية من العدوى، كما لا ينبغي استخدام المكملات الغذائية بجرعات مرتفعة دون حاجة أو استشارة طبية.

ويعد النوم الكافي من العوامل المهمة للحفاظ على الصحة، إذ يرتبط الحرمان المستمر من النوم باضطراب بعض وظائف المناعة. ولهذا يفضل الالتزام بمواعيد نوم منتظمة والحصول على قدر مناسب من الراحة.

كما ينبغي شرب الماء بانتظام للحفاظ على ترطيب الجسم، مع مراعاة أي تعليمات طبية خاصة بتقييد السوائل لدى بعض المرضى. ويساعد تنظيف المنزل وغسل أغطية الأسرة والمفارش دوريا على الحد من تراكم الغبار ومسببات الحساسية، مع تهوية الغرف عندما تسمح حالة الطقس وجودة الهواء بذلك.

وتظل النظافة الشخصية من الإجراءات الأساسية للحد من انتقال العدوى، بما يشمل غسل اليدين بالماء والصابون، وتجنب لمس العينين والأنف والفم بأيد غير نظيفة، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس.

ومع استمرار الأجواء الخريفية، تبقى متابعة التحديثات اليومية لهيئة الأرصاد الجوية واختيار الملابس الملائمة وتجنب الأتربة من أهم الخطوات للتعامل مع تغيرات الطقس. كما أن الالتزام بالتغذية المتوازنة والنوم الجيد والنظافة الشخصية يساعد على الحفاظ على الصحة، دون الاعتماد على وسائل غير مثبتة للوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا.

الأسئلة الشائعة

المتوقع أن تبلغ العظمى 27 درجة مئوية والصغرى 17 درجة، مع احتمالات لأمطار خفيفة على السواحل الشمالية والدلتا وسيناء وقد تمتد متقطعة إلى بعض مناطق القاهرة الكبرى

بمتابعة النشرات الجوية قبل الخروج وارتداء ملابس مناسبة خلال اليوم مع الاحتفاظ بقطعة إضافية لبرودة المساء والصباح الباكر وعدم تخفيف الملابس بشكل مبالغ فيه نهارا

يفضل تقليل الأنشطة الخارجية عند سوء جودة الهواء واستخدام كمامة عند الاضطرار للخروج واستعمال المحلول الملحي للأنف وفقا للتعليمات وعدم تغيير أدوية الحساسية دون استشارة مختص