عادت البورصة المصرية للارتفاع خلال جلسة اليوم، بعد موجة من التراجعات التي شهدها السوق خلال الفترة الماضية، وسط متابعة المستثمرين للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية وتأثيرها على حركة التداول.

وفي هذا السياق، أوضح سمير رؤوف، الباحث الاقتصادي وخبير أسواق المال، أن أداء البورصة يتأثر بمجموعة من العوامل، من بينها الطروحات الجديدة وحركة السيولة واتجاهات المستثمرين.

سمير رؤوف يكشف أسباب تذبذب البورصة

وقال سمير رؤوف لـ«الحرية» إن طرح شركات جديدة في البورصة، من بينها «إم تي حلا» و«دلتا»، إلى جانب الطرح المرتقب لبنك القاهرة خلال الأسابيع المقبلة، قد يؤدي إلى توجيه جزء من السيولة نحو الاكتتابات الجديدة بدلًا من التداول على الأسهم الموجودة بالفعل في السوق.

وأضاف رؤوف أن هذه الطروحات قد تؤثر على حركة التداول خلال الفترة الحالية، في ظل سعي المستثمرين إلى توزيع أموالهم بين الفرص الاستثمارية المتاحة، موضحًا أن التوترات الجيوسياسية في المنطقة تمثل عاملًا آخر مؤثرًا على قرارات المستثمرين الأجانب وحركة رؤوس الأموال داخل السوق المصرية.

وأشار خبير أسواق المال إلى أن استمرار التوترات الإقليمية قد يدفع بعض المستثمرين إلى الترقب والحذر، وهو ما ينعكس على حركة البيع والشراء، لافتًا إلى أن اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بتطورات الأوضاع الجيوسياسية وحركة السيولة، إلى جانب تأثير الاكتتابات الجديدة على تعاملات المستثمرين.

التذبذب طبيعي والتراجعات تتيح فرصًا للشراء

وأوضح رؤوف أن التذبذب في أداء البورصة أمر طبيعي في أسواق المال، إذ يستغل بعض المستثمرين ارتفاع الأسعار لجني الأرباح، بينما يتجه آخرون إلى شراء الأسهم عند مستويات سعرية أقل، وهو ما يتيح لهم تكوين مراكز شرائية جديدة وإعادة ترتيب محافظهم الاستثمارية.

وأكد رؤوف أن تراجع أسعار بعض الأسهم لا يعني بالضرورة استمرار الهبوط، إذ قد تمثل المستويات السعرية المنخفضة فرصة لبعض المستثمرين الذين يبحثون عن نقاط دخول مناسبة، وفقًا لتقييماتهم واتجاهاتهم الاستثمارية، مشيرًا إلى أن اختلاف قرارات البيع والشراء من العوامل التي تحرك السوق بصورة مستمرة.

وتوقع رؤوف أن يسهم انتهاء الطروحات الجديدة وهدوء التوترات الجيوسياسية في دعم حركة البورصة وعودة الصعود بصورة أقوى، موضحًا أن استقرار الأوضاع قد يساعد على تحسن شهية المستثمرين تجاه الأسهم، مع استمرار تأثر أداء السوق بالتطورات الإقليمية وتدفقات رؤوس الأموال خلال الفترة المقبلة.

الأسئلة الشائعة

رؤوف ربط التذبذب بالطروحات الجديدة مثل إم تي حلا ودلتا والطرح المرتقب لبنك القاهرة، إضافة إلى حركة السيولة والتوترات الجيوسياسية وتأثيرها على قرارات المستثمرين

قد توجه جزءًا من السيولة نحو الاكتتابات الجديدة بدلًا من التداول على الأسهم الموجودة بالفعل في السوق، وهو ما ينعكس على حركة البيع والشراء خلال الفترة الحالية

لا، فبحسب رؤوف فإن تراجع بعض الأسهم لا يعني بالضرورة استمرار الهبوط، وقد يمثل فرصة للشراء عند مستويات سعرية أقل للمستثمرين الباحثين عن نقاط دخول مناسبة