كشف المخرج يسري نصرالله عن الأسباب التي دفعته إلى تأجيل خوض تجربة الإخراج السينمائي حتى بلوغه الثلاثين من عمره، مؤكدًا أن المعرفة التقنية وحدها لا تكفي لصناعة الأفلام، وأن المخرج يحتاج إلى خبرة حياتية وفهم أعمق للناس والتجارب الإنسانية حتى يتمكن من تقديم أعمال صادقة ومؤثرة.
وقال يسري نصرالله: «من وأنا صغير وأنا بسأل أبويا مين بيعمل السينما، وأول فيلم عملته لما كان عمري 30 سنة، الموضوع مش نقص في المعرفة التقنية بالنسبة لي، لكن كان ضروري أمر بالمعرفة الحياتية، لازم أعيش الأول وبعدها أخوض تجربة الإخراج».
وأوضح أن تجربته في معهد السينما لم تكن كافية بالنسبة إليه في تلك المرحلة، إذ شعر بالحاجة إلى اكتساب معارف تتجاوز الجوانب الفنية والتقنية، وهو ما دفعه إلى ترك المعهد والالتحاق بكلية الاقتصاد، وخوض تجارب حياتية مختلفة قبل العودة إلى السينما.
وأشار نصرالله إلى أن إقامته في بيروت، بعيدًا عن عائلته وبيئته المألوفة ومنطقة الأمان التي اعتادها، تركت أثرًا واضحًا في تكوين رؤيته السينمائية، وأسهمت في تشكيل اهتمامه بالمكان وعلاقته بالإنسان.
وتعكس تجربة نصرالله إيمانه بأن المخرج لا يصنع أفلامه اعتمادًا على الأدوات الفنية وحدها، وإنما يحتاج إلى رصيد من التجارب والمشاهدات الإنسانية التي تساعده على فهم الشخصيات وتقديمها بصورة أكثر واقعية وعمقًا.
وجاءت تصريحات يسري نصرالله خلال حواره بعنوان «سينما الابتكار»، الذي أداره المخرج أحمد عامر ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، وشهد حضور عدد من الفنانين وصناع السينما، بينهم يسرا وحسن الرداد وأحمد داش ومريم الخشت وداليا شوقي.
لأنه كان يرى أن المعرفة التقنية وحدها لا تكفي، وأنه يحتاج أولًا إلى خبرة حياتية ومعرفة أعمق بالناس والتجارب الإنسانية قبل الإخراج
قال إن تجربته في معهد السينما لم تكن كافية بالنسبة إليه في تلك المرحلة، لذلك ترك المعهد والتحق بكلية الاقتصاد وخاض تجارب حياتية مختلفة قبل العودة إلى السينما
جاءت تصريحاته خلال حواره بعنوان «سينما الابتكار» الذي أداره المخرج أحمد عامر ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي


