أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أن طهران لن تجري أي مفاوضات مع الولايات المتحدة قبل تلبية شروطها، في موقف يعكس استمرار الخلافات بين البلدين بشأن إنهاء الحرب والملفات الأمنية والاقتصادية المرتبطة بها.

وقال رضائي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، إن إيران لن تسمح بتشتيت انتباهها بسبب التصريحات الأمريكية المتباينة بشأن إمكانية استئناف الحوار، مشددًا على أن تلبية المطالب الإيرانية تمثل شرطًا أساسيًا للعودة إلى المفاوضات.

وتأتي هذه التصريحات وسط استمرار التوتر بين طهران وواشنطن، مع تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لاتفاق ينهي المواجهة ويعيد الاستقرار إلى المنطقة، خاصة في ظل الخلافات المتعلقة بالعقوبات الأمريكية والأنشطة النووية الإيرانية وأمن الملاحة في مضيق هرمز.

وتتمسك إيران بمجموعة من الشروط التي طرحتها عبر قنوات الوساطة، من بينها إنهاء الأعمال العسكرية على مختلف الجبهات، ورفع الحصار البحري الأمريكي، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب تخفيف القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية.

وفي سياق متصل، أوضحت تقارير إعلامية أن طهران نقلت مطالبها إلى واشنطن عبر وسطاء، من بينهم قطر وباكستان، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات بشأن إنهاء الحرب واستئناف المسار الدبلوماسي. غير أن الموقف الإيراني يشير إلى أن تحقيق تقدم في المفاوضات يظل مرتبطًا بمدى الاستجابة لهذه المطالب.

وتلعب باكستان دورًا بارزًا في جهود الوساطة بين الطرفين، إذ ناقش الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مع قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، خلال لقاء في طهران يوم 20 أكتوبر، جهود الوساطة والتطورات الإقليمية. كما أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ضرورة تلبية الشروط الإيرانية قبل استعادة الثقة مع واشنطن وإعادة فتح مضيق هرمز.

وتواجه الجهود الدبلوماسية تحديات متزايدة في ظل انعدام الثقة بين الجانبين، خاصة بعد تعثر تفاهمات سابقة وعودة المواجهات العسكرية. وبينما تتمسك طهران بشروطها، تظل فرص استئناف المفاوضات مرتبطة بالتوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا الخلافية، وفي مقدمتها العقوبات والحصار البحري ومستقبل البرنامج النووي الإيراني.

الأسئلة الشائعة

تشترط طهران تلبية مطالبها أولًا قبل أي مفاوضات مع الولايات المتحدة

من أبرز المطالب إنهاء الأعمال العسكرية ورفع الحصار البحري الأمريكي والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة وتخفيف القيود على صادرات النفط

ذكرت التقارير أن إيران نقلت مطالبها عبر وسطاء من بينهم قطر وباكستان