استعرض فيلم تسجيلي بعنوان «حياة كريمة»، خلال فعاليات منتدى مصر 2026، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، التحولات التي شهدتها قرية المعصرة بمركز ملوي في محافظة المنيا، في ضوء المشروعات التنموية والخدمية التي نفذتها المبادرة الرئاسية، وانعكاساتها على حياة المواطنين في قرى صعيد مصر.

وسلط الفيلم الضوء على شهادات عدد من أهالي القرى المستفيدة من المبادرة، الذين تحدثوا عن التغيرات التي لمسوها في قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية والخدمات الحكومية والزراعة، إلى جانب تحسين مستوى المعيشة وتوفير فرص جديدة لمشاركة المرأة في الأنشطة الرياضية والمجتمعية.

تحسن التعليم وتطوير المدارس

واستعرض الفيلم التغييرات التي شهدتها المدارس، حيث أكد عدد من الأهالي أن العملية التعليمية أصبحت أفضل مقارنة بالسنوات الماضية، مع انخفاض الكثافات الطلابية داخل الفصول، وتوفير أنشطة مدرسية متنوعة، إلى جانب تطوير البنية التحتية للمدارس وتحسين الطرق المؤدية إليها.

وأشار أحد الأطفال إلى أن مدرسته لم تكن تضم في السابق العديد من الأنشطة، وكانت الفصول تعاني من ارتفاع أعداد الطلاب، بينما أصبحت الأوضاع أفضل بعد تنفيذ مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، وهو ما انعكس إيجابياً على تجربته التعليمية وشعوره بالسعادة داخل المدرسة.

الخدمات الصحية بالقرب من المواطنين

وفي القطاع الصحي، أبرز الفيلم التطور الذي شهدته الخدمات الطبية داخل القرى، مؤكداً أن الأهالي لم يعودوا مضطرين إلى تحمل مشقة الانتقال لمسافات طويلة للوصول إلى الأطباء والمستشفيات والحصول على الرعاية الصحية.

وأوضح عدد من المواطنين أن توفير الخدمات الطبية داخل الوحدات الصحية أسهم في تخفيف الأعباء عن الأسر، لاسيما في الحالات المرضية التي تتطلب سرعة التدخل، وأشاروا إلى توافر أدوية الأمراض المزمنة، ومنها أدوية السكر والضغط، ضمن الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأكدت الشهادات أن قرب الخدمات الصحية من التجمعات السكنية يمثل تحولاً مهماً في حياة الأهالي، بعدما كانت الرحلات إلى المدن والمراكز الطبية تستنزف الوقت والجهد، وتزيد من معاناة المرضى وأسرهم.

المراكز التكنولوجية تنهي مشقة الانتقال بين المصالح الحكومية

وتناول الفيلم دور المجمعات التكنولوجية في تيسير حصول المواطنين على الخدمات الحكومية، موضحاً أن إنشاء المراكز التكنولوجية داخل القرى أسهم في اختصار الوقت والجهد اللازمين لإنهاء المعاملات الرسمية.

وأشار الأهالي إلى أنهم كانوا يضطرون في السابق إلى السفر إلى المدن والتردد على أكثر من جهة حكومية لاستخراج الأوراق الرسمية، مثل شهادات الميلاد، وإنهاء معاملات الشهر العقاري والسجل المدني وغيرها من الخدمات، وهو ما كان يكبدهم أعباء مادية ومشقة كبيرة.

أما بعد إنشاء المراكز التكنولوجية، فأصبح بإمكان المواطنين إنجاز العديد من معاملاتهم بالقرب من منازلهم، بما يوفر الوقت والمال ويحد من التكدس والانتظار، ويعزز سهولة الوصول إلى الخدمات الحكومية.

تطوير الخدمات الزراعية ودعم الفلاحين

ولأن الزراعة تمثل مصدر رزق أساسياً لعدد كبير من أهالي قرى الصعيد، استعرض الفيلم تطوير الخدمات الزراعية من خلال تحويل الجمعيات الزراعية القديمة إلى مجمعات زراعية توفر مستلزمات الإنتاج وتدعم المزارعين.

وأكد عدد من الفلاحين أن الحصول على الأسمدة والتقاوي كان يمثل تحدياً في الماضي، بينما أسهمت مشروعات «حياة كريمة» في تحسين توافر هذه المستلزمات، إلى جانب توفير المهندسين الزراعيين لتقديم الإرشادات الفنية ومساعدة المزارعين على زراعة الأراضي والاهتمام بها.

وأبرز الفيلم أهمية هذه الخدمات في تخفيف الأعباء عن الفلاحين، ودعم النشاط الزراعي داخل القرى، وتحسين فرص الاستفادة من الأراضي الزراعية ورفع كفاءة الإنتاج.

الصرف الصحي ومياه الشرب والغاز الطبيعي

وفيما يتعلق بالبنية التحتية، رصد الفيلم التحسن الذي شهدته القرى في خدمات الصرف الصحي ومياه الشرب والكهرباء والإنارة ورصف الطرق، وهي خدمات وصفها الأهالي بأنها كانت من أبرز احتياجاتهم الأساسية قبل تنفيذ مشروعات المبادرة.

وأوضح المواطنون أن وصول الصرف الصحي إلى المنازل وتوفير مياه شرب نظيفة أسهم في تحسين الظروف المعيشية والصحية، إلى جانب إنارة الشوارع وتركيب الكشافات ورصف الطرق، بما انعكس على حركة المواطنين وسهولة التنقل داخل القرية.

وأشاروا إلى تحسن خدمات الاتصالات والإنترنت، وتوفير الغاز الطبيعي، الذي ساعد الأسر على التخلص من مشقة الحصول على أسطوانات البوتاجاز والانتظار لفترات طويلة لتوفيرها.

وأكدت الشهادات أن تكامل هذه المشروعات أحدث فارقاً ملموساً في الحياة اليومية للأهالي، وعزز شعورهم بالاستقرار والرضا عن التطور الذي شهدته قراهم.

تغيير حياة الأسر وتحسين مستوى المعيشة

وعرض الفيلم نماذج إنسانية من الأسر التي تغيرت ظروفها المعيشية بعد الاستفادة من مشروعات المبادرة، حيث تحدثت إحدى السيدات عن التحول الذي شهده منزلها، بعدما كان يعاني من التدهور ويعتمد على تجهيزات بسيطة، ليصبح أكثر ملاءمة للحياة الأسرية، مع توافر الأجهزة المنزلية والأثاث وتحسين أرضيات المنزل.

وعكست هذه الشهادات الأثر الاجتماعي لمبادرة «حياة كريمة»، التي لم تقتصر على تطوير المرافق والخدمات العامة، بل امتدت إلى تحسين ظروف المعيشة داخل المنازل، بما يدعم استقرار الأسر ويمنحها فرصاً أفضل لحياة أكثر أماناً وراحةً.

تمكين المرأة وإتاحة فرص المشاركة الرياضية

وتطرق الفيلم إلى دور المبادرة في توسيع فرص مشاركة المرأة والفتيات في الأنشطة الرياضية والمجتمعية، من خلال تطوير مراكز الشباب وإتاحة مساحات لممارسة الأنشطة المختلفة.

وأشار إلى أن تشكيل فرق كرة القدم النسائية يمثل حلماً للفتيات في بعض القرى، في ظل ما تتيحه هذه الأنشطة من فرص للمشاركة المجتمعية وتنمية المهارات وتعزيز الثقة بالنفس.

وأبرزت الشهادات أهمية توفير الملاعب والمنشآت الرياضية في القرى، بما يشجع الفتيات على ممارسة الرياضة، ويفتح أمامهن آفاقاً جديدة للمشاركة في الأنشطة التي كانت محدودة في السابق.

أهالي الصعيد: «حياة كريمة» غيرت مستقبلنا ومستقبل أولادنا

واختتم الفيلم برسائل عبّر خلالها الأهالي عن تقديرهم للمشروعات التي شهدتها قراهم، مؤكدين أن المبادرة أحدثت تغييراً ملموساً في تفاصيل حياتهم اليومية، ووفرت خدمات كانوا يضطرون إلى الانتقال لمسافات طويلة للحصول عليها.

وأكد المشاركون أن ما شهدته القرى من تطوير في المدارس والوحدات الصحية والطرق والمرافق والمجمعات الخدمية والزراعية يمثل خطوة مهمة نحو تحسين جودة الحياة، مشددين على أهمية الحفاظ على المشروعات المنفذة وضمان استدامة الاستفادة منها للأجيال المقبلة.

وعكست الشهادات التي تضمنها الفيلم حجم التغيير الذي أحدثته المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» في حياة المواطنين، مع تأكيد الأهالي أن تطوير القرى لم يعد مقتصراً على تحسين البنية التحتية، بل امتد إلى تعزيز فرص التعليم والرعاية الصحية والعمل والمشاركة المجتمعية، بما يدعم بناء مستقبل أفضل لأبناء صعيد مصر.

الأسئلة الشائعة

عرض التحولات التي شهدتها القرية بملوي في المنيا بعد مشروعات حياة كريمة في التعليم والصحة والبنية التحتية والخدمات الحكومية والزراعة وتحسين مستوى المعيشة

أسهمت في توفير الخدمات الطبية داخل الوحدات الصحية وتقليل حاجة الأهالي للانتقال لمسافات طويلة للحصول على الرعاية كما أتاحت أدوية للأمراض المزمنة مثل السكر والضغط

أنشئت مراكز تكنولوجية قرب المواطنين لتسهيل استخراج الأوراق وإنهاء المعاملات كما جرى تطوير الجمعيات الزراعية لتوفير مستلزمات الإنتاج ودعم الفلاحين بالإرشاد الفني