أكد الكاتب شيركو حبيب، مسؤول مكتب الحزب الديمقراطي الكردستاني في القاهرة، أن الرئيس مسعود بارزاني يُعتبر واحدة من أبرز المرجعيات السياسية والوطنية في القضية الكوردية المعاصرة. وأشار إلى أن مفهوم "المرجع" لا يقتصر على المنصب أو الشهرة، بل يتشكل عبر سنوات من التجربة والمواقف والثقة التي يكتسبها الشخص من أبناء شعبه.
وأوضح حبيب أن المرجعية الوطنية تختلف عن القيادة الحزبية، حيث تتجاوز حدود المنصب وتتعلق بتاريخ الشخصية ومواقفها وقدرتها على التأثير في القضايا الوطنية. وذكر أن مسعود بارزاني بدأ مسيرته السياسية منذ شبابه، وشارك في ثورة أيلول وعمليات إعادة تنظيم الحركة الكوردية بعد نكسة عام 1975.
كما لفت إلى أن انتخاب بارزاني رئيساً للحزب الديمقراطي الكوردستاني عام 1979 جعله عنصرًا محوريًا في تاريخ الحركة السياسية الكوردية. وتحدث عن أهمية مرحلة ما بعد انتفاضة عام 1991، حيث تم بناء المؤسسات السياسية في إقليم كوردستان وإجراء انتخابات البرلمان الكوردستاني.
وأشار حبيب إلى أن سقوط نظام صدام حسين عام 2003 أتاح لبارزاني فرصة جديدة للتأثير في العملية السياسية بالعراق، قبل أن يصبح رئيساً للإقليم عام 2005. وتطرق إلى دور بارزاني في مواجهة تنظيم داعش، حيث أثبتت تلك المرحلة أهمية القيادة الكوردية في الأزمات.
كما تناول استفتاء استقلال إقليم كوردستان عام 2017، الذي وصفه بأنه كان أحد أبرز الاختبارات السياسية في مسيرة بارزاني، والذي حظي بتأييد واسع من الشعب الكوردي، ولكنه أيضاً أعقب توترات مع بغداد.
وشدد حبيب على أن الآراء حول الاستفتاء تختلف، لكن ذلك لا ينفي ارتباط بارزاني بأحداث تاريخية هامة في الحركة الكوردية. وأكد أن وصف بارزاني بالمرجع الوطني لا يعني تمثيله لجميع الكورد سياسياً، إلا أنه يتمتع بمكانة وطنية تتجاوز الإطار الحزبي.
واختتم حبيب بالتأكيد على أن مسعود بارزاني يُعتبر أحد أبرز الشخصيات الوطنية في القضية الكوردية، حيث ارتبطت تجربته بمراحل رئيسية من تاريخ الحركة السياسية الكوردية والعراقية.