تتجه وزارة النقل اليمنية إلى تعزيز جاهزية الموانئ ورفع كفاءة منظومة الأمن والسلامة البحرية، مع تركيز متزايد على قدرة المنشآت المينائية على التعامل مع المخاطر والطوارئ والحفاظ على استمرارية الحركة التجارية والملاحية.

وأكد وزير النقل محسن حيدرة العمري، في ختام ورشة متخصصة أقيمت في العاصمة المؤقتة عدن، أن حماية السفن والمنشآت والعاملين تتطلب تطوير إجراءات الأمن والسلامة ورفع مستوى الاستعداد للتعامل مع الحالات الطارئة.

وشارك في الورشة نحو 30 ممثلاً عن الهيئة العامة للشؤون البحرية، ومؤسسات موانئ خليج عدن والبحر الأحمر والبحر العربي، إلى جانب أجهزة أمن الدولة وخفر السواحل والجوازات والجمارك والقوات البحرية والمصافي وأمن المنطقة الحرة.

وتناول البرنامج التدريبي، الذي امتد خمسة أيام، جوانب عملية مرتبطة بتقييم مستوى أمن المرافق المينائية وإجراء المعاينات الأمنية، إلى جانب رصد التهديدات التي يمكن أن تواجه السفن والموانئ وآليات التعامل معها.

كما تلقى المشاركون تدريباً على إعداد وتنفيذ خطط أمن الموانئ، والتخطيط للطوارئ وإدارة المخاطر، إضافة إلى تحديد الأولويات وتوزيع المهام والمسؤوليات بين الجهات المعنية، بما يعزز التنسيق أثناء التعامل مع الحالات الأمنية والاستثنائية.

وشدد العمري على أن تطوير الكوادر الوطنية يمثل جزءاً أساسياً من رفع مستوى الأمن البحري، داعياً إلى استمرار برامج التدريب والتأهيل وتوسيع التنسيق بين الجهات العاملة في الموانئ، بما يضمن تطبيق متطلبات الأمن البحري بكفاءة أكبر.

ونُظمت الورشة ضمن أنشطة البرنامج الإقليمي للأمن البحري في منطقة البحر الأحمر، بتمويل من الاتحاد الأوروبي وتنفيذ المنظمة البحرية الدولية، وبمشاركة مسؤولي السلطة المعيّنة ولجان أمن الموانئ وضباط أمن المرافق المينائية.

وتضع وزارة النقل تطوير إجراءات حماية الموانئ ورفع جاهزيتها ضمن أولويات العمل في القطاع البحري، باعتبار أمن المنشآت والعاملين والسفن عاملاً أساسياً في الحفاظ على النشاط الملاحي والتجاري وقدرة الموانئ اليمنية على أداء وظائفها في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة.