أكد الدكتور إبرام روبرت، خبير التأمين الطبي وإدارة الخدمات الصحية، أن النقاش حول أسعار الكشف الطبي يجب أن يتم بعقلانية، بعيدًا عن تحويله إلى صراع بين الطبيب والمريض، مشددًا على أن الرعاية الصحية حق دستوري، وأن الدولة تتحمل مسؤولية ضمان توفير الخدمة الطبية لجميع المواطنين دون تمييز.

التأمين الطبي الخاص

في تصريحات خاصة، أوضح روبرت أن التأمين الطبي الخاص ينبغي أن يُعتبر وسيلة لتنظيم توزيع تكلفة العلاج، حيث يتحمل جزءًا كبيرًا من هذه التكاليف وفق شروط واضحة، مما يقلل العبء المالي على المريض ويزيد من إمكانية الوصول للخدمات الصحية، كما أن التأمين يدعم المنظومة الصحية من خلال التعاقد المنظم مع مقدمي الخدمة ومراجعة جودة الخدمات.

وأشار إلى أن وجود تأمين طبي قوي يساعد في تخفيف الضغط عن المستشفيات الحكومية، حيث يوجه جزءًا من طالبي الخدمة إلى القطاع الخاص، مما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة، ويشجع مقدمي الخدمة على الاستثمار في التجهيزات.

روبرت أكد أن التأمين الطبي العادل لا يعني ترك الأسعار بلا رقابة، بل يتطلب بناء منظومة تراعي قدرة المريض وتحترم قيمة الطبيب، مع ضمان جودة الخدمة ووجود آليات لمراجعة الفواتير والمطالبات الطبية.

أزمة الرعاية الصحية

لفت روبرت إلى أن أزمة الرعاية الصحية لا تقتصر على أسعار الكشف، بل تشمل تكاليف التشغيل وضعف الأجور وغياب التغطية التأمينية، مما يستدعي تنظيم العلاقة بين القطاعين العام والخاص بشكل عادل وشفاف، مشددًا على أهمية الاهتمام بمستقبل الأطباء لضمان تقديم أفضل رعاية صحية.

كما أشار إلى أن الأطباء يحتاجون إلى تقدير عادل وحماية مهنية، وأن التأمين الطبي الخاص يمكن أن يكون شريكًا مهمًا في حماية المريض ودعم استدامة المنظومة الصحية.

أسعار الكشف

أوضح روبرت أن الحديث عن أسعار الكشف يجب أن يُفهم في سياق التكاليف التشغيلية للعيادات، التي تشمل الإيجارات وأجور المساعدين والمستلزمات الطبية، مشيرًا إلى أن تصريحات الدكتور خالد أمين حول “الحد الأدنى العادل” لقيمة الكشف لا تعني زيادة الأعباء على المرضى، بل تسلط الضوء على التفاوت بين الأطباء من حيث الخبرة والتخصص.

كما أكد على أن القطاع الخاص أصبح شريكًا رئيسيًا في تقديم الخدمات الصحية، مما يتطلب تطوير المنظومة الصحية العامة وتحسين بيئة العمل، لضمان حصول المواطن على خدمة كريمة وتقدير عادل للطواقم الطبية.