نظم المكتب الاقتصادي والتجاري بالسفارة المصرية في بكين ثلاث فعاليات أعمال مخصصة لمصر خلال يوليو 2026، بمناسبة مرور سبعين عامًا على العلاقات الدبلوماسية مع الصين، وذلك بتوجيهات من الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

تعاونت السفارة مع عدد من تجمعات الأعمال الصينية وإدارات التجارة في بكين وشاندونج للترويج للفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، مما يسهم في تحويل اهتمام الشركات الصينية إلى مشروعات ملموسة تعود بالنفع على الاقتصاد المصري.

شملت الفعاليات مؤتمرًا لإطلاق التحضيرات لزيارة وفد من مجتمع الأعمال الصيني إلى مصر، وملتقى للترويج لمشروعات التعاون الاقتصادي، بالإضافة إلى مؤتمر شاندونج – مصر للتعاون الاقتصادي والتجاري 2026، الذي شهد مشاركة ممثلين عن حكومة شاندونج ومؤسسات الأعمال.

عكست الفعاليات اهتمام الشركات الصينية بالتوسع في السوق المصرية، حيث استعرض الوزير المفوض التجاري الدكتور خالد ميلاد رزيق تطورات العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وأبرز الفرص المتاحة للاستثمار في مصر، مع تقديم السكرتير الثاني محمود عمار عرضًا حول المزايا التنافسية لمصر.

في مؤتمر شاندونج، قدم السيد Zhang Qingfu، نائب رئيس شركة Haier Smart Home، عرضًا عن تجربة الشركة الاستثمارية في مصر، مشيرًا إلى خططها للتوسع في الأسواق الإقليمية، بينما شارك ممثلو الشركات الصينية تجاربهم في السوق المصرية والفرص المتاحة.

أكد الدكتور عبد العزيز الشريف، وكيل أول الوزارة ورئيس التمثيل التجاري، أن هذه الفعاليات تأتي في إطار تعزيز الأنشطة الترويجية في الأسواق ذات الأولوية، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية الصينية تستند إلى شراكة استراتيجية شاملة.

بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 20.8 مليار دولار في 2025، بزيادة 19.6% مقارنة بعام 2024، مع ارتفاع الصادرات المصرية إلى الصين بنسبة 41.9%، مما يعكس قدرة المنتجات المصرية على النفاذ إلى السوق الصينية.

استمرت هذه الزيادة خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، حيث تجاوز حجم التجارة الثنائية 7.5 مليار دولار، مع ارتفاع الصادرات المصرية إلى الصين بنسبة 90.7%، مما يدل على ثقة الشركات الصينية في الاقتصاد المصري.

يعمل حاليًا نحو 3000 شركة صينية في مصر باستثمارات تتجاوز 8 مليارات دولار، مما يعكس قدرة مصر على أن تكون قاعدة صناعية ولوجستية استراتيجية للأسواق الأفريقية والعربية والعالمية.

يسعى التمثيل التجاري إلى بناء شراكات إنتاجية طويلة الأجل بين البلدين، وتعزيز التعاون في مجالات التصنيع المتقدم والطاقة الجديدة والاقتصاد الرقمي، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصادين المصري والصيني.