تجدد النقاش حول التعويضات المقدمة لضحايا حوادث القطارات ومترو الأنفاق بعد كل حادث، حيث يطرح سؤال حول كفاية 30 ألف جنيه لتعويض أسر فقدت عائلها أو ركاب تعرضوا لعجز دائم، ورغم أن هذا المبلغ هو التعويض الأساسي وفقًا لوثيقة التأمين، إلا أن الدولة تتدخل أحيانًا لتقديم دعم إضافي.
مظلة تأمينية لجميع ركاب القطارات ومترو الأنفاق
تأسست المجمعة عام 2002 لتوفير مظلة تأمينية لركاب القطارات ومترو الأنفاق، حيث تشارك 14 شركة تأمين في حساب مشترك، مما يسهل صرف التعويضات دون الحاجة للقضاء أو وسطاء عند استيفاء المستندات المطلوبة، وتغطي الوثيقة حالات الوفاة والعجز الكلي المستديم، بينما يحصل المصاب بعجز جزئي على تعويض يتناسب مع نسبة العجز المحددة من الجهة الطبية، ويبلغ التعويض الأساسي 30 ألف جنيه في حالات الوفاة أو العجز الكلي.
رفع قيمة التعويضات الاستثنائية
رغم ثبات قيمة التعويض المقررة، تدخلت الهيئة العامة للرقابة المالية في حوادث كبرى لرفع قيمة التعويضات الاستثنائية، مثل حادث قطار السويس ومرسى مطروح، حيث تم صرف 50 ألف جنيه لبعض الحالات و75 ألف جنيه لحالات أخرى، مما يعكس استجابة الهيئة للظروف الإنسانية المحيطة بتلك الحوادث، وتؤكد هذه السوابق أن قيمة الـ30 ألف جنيه تمثل الحد الأساسي للتعويض، مع إمكانية زيادتها في الحوادث الاستثنائية بقرارات من الهيئة.
لا تشمل التغطية التأمينية الركاب في أربع حالات محددة، وهي الركوب على أسطح القطارات أو بين العربات، واقتحام المزلقانات أثناء غلقها، والعبور من غير الأماكن المخصصة، وحالات السكر البين، ويشير متخصصون في قطاع التأمين إلى أن رفع قيمة التعويضات في الحوادث الكبرى يعكس مرونة المنظومة التأمينية، ويؤكدون أهمية مراجعة دورية لقيمة التعويض الأساسي لمواكبة معدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، مما يعزز الدور الاجتماعي لمجمعة التأمين في حماية ملايين الركاب.

