أعلن المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن إطلاق حزمة جديدة من الترددات لشركات المحمول في فبراير الماضي، مع التوسع في تغطية شبكات المحمول وخدمات الجيل الخامس، بالإضافة إلى نشر شبكات الألياف الضوئية في أكثر من 1250 قرية ضمن مبادرة حياة كريمة.

جاء ذلك خلال لقاء هندي بأعضاء لجنة التحول الرقمي بغرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة، حيث استعرض محاور عمل الوزارة التي تشمل التحول الرقمي وتوطين التكنولوجيا وتوفير فرص العمل والبنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الرقمية والتشريعات والحوكمة.

وأشار إلى أن منصة مصر الرقمية تضم حاليًا 242 خدمة حكومية رقمية، مع استهداف تجاوز 270 خدمة بنهاية العام الجاري، والوصول إلى نحو 450 خدمة بحلول عام 2030، كما تم إصدار الهوية الرقمية والتوسع في استخدام التوقيع الإلكتروني، مما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات.

وأوضح أن محور توطين التكنولوجيا يعتمد على ثلاث ركائز رئيسية، أولها صناعة التعهيد وتصدير الخدمات الرقمية، حيث بلغت صادرات التعهيد نحو 5.2 مليار دولار في عام 2025، مع استهداف زيادتها إلى 8 مليارات دولار في عام 2028، بينما تتعلق الركيزة الثانية بتوطين صناعة الإلكترونيات، حيث ارتفع إنتاج الهواتف المحمولة من 3 ملايين جهاز عام 2024 إلى 10 ملايين جهاز بنهاية 2025، مع استهداف تجاوز 15 مليون جهاز هذا العام.

أما الركيزة الثالثة فتتعلق بالذكاء الاصطناعي، الذي يحظى باهتمام كبير من الوزارة، حيث أطلقت مصر الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي مطلع عام 2025، كما تم تطوير النموذج اللغوي الكبير “كرنك” وتطبيقات في مجالات الصحة والزراعة والتعليم.

كما أشار هندي إلى أن الوزارة تعمل على إعداد استراتيجية وطنية لمراكز البيانات، باعتبارها أحد المكونات الأساسية للسيادة الرقمية، مع التركيز على الأمن السيبراني بالتوازي مع التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي والاعتماد على البيانات.

وأضاف أن الوزارة تنفذ منظومة متكاملة لإعداد الكفاءات من خلال مبادرات مثل أجيال مصر الرقمية، وبرامج معهد تكنولوجيا المعلومات والمعهد القومي للاتصالات، مع التركيز على رفع جودة التدريب وتنمية المهارات المتخصصة لتلبية احتياجات سوق العمل، كما تعمل على تطوير الإطار التشريعي لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

بلغ معدل نمو قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات 20.3% خلال الربع الثالث من العام المالي الماضي، مسجلاً أعلى معدل نمو في القطاع، حيث بلغت نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي نحو 6% مع استهداف الوصول إلى 8% في 2030.