كشف تقرير الاستثمار العالمي 2026، الذي أطلقه مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، عن تحولات جوهرية في خريطة الاستثمار الدولي، حيث سجل الاستثمار الأجنبي العالمي نمواً بنسبة 6% رغم التحديات الجيوسياسية، مما يعكس أهمية البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي في توجيه التدفقات الاستثمارية.

في الفعالية التي أقيمت في القاهرة، أشار وزير الاستثمار محمد فريد إلى أن التقرير يعكس تبايناً واضحاً في توزيع الاستثمارات بين مناطق العالم، حيث حققت أفريقيا نمواً محدوداً في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، بينما احتلت مصر المرتبة الأولى في أفريقيا والثانية عربياً في جذب الاستثمارات.

أوضح الوزير أن البنية التحتية الرقمية أصبحت محركاً رئيسياً للاستثمارات، مما يتطلب توجيه الاستثمارات نحو الأنشطة القادرة على خلق فرص العمل، حيث سجلت الأسواق النامية نمواً محدوداً بلغ 2% فقط في التدفقات الاستثمارية.

كما أشار إلى أن مصر حققت نتائج متميزة في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث بلغت التدفقات 15.5 مليار دولار، مع استعداد الوزارة للإعلان عن حزمة جديدة من الإجراءات لتيسير عمليات الاندماج والاستحواذ عبر منصة رقمية موحدة.

أكد الوزير على أهمية تطوير بيئة الاستثمار من خلال تحسين الإجراءات وتبسيط تأسيس الشركات، مشيراً إلى أن الحكومة تسعى لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لجذب استثمارات مستدامة تدعم النمو الاقتصادي.

من جانبه، أشار بيدرو مانويل، القائم بأعمال الأمين العام للأونكتاد، إلى أن التقرير يرصد تحولاً متسارعاً في خريطة الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث تركزت الاستثمارات في القطاعات الاستراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة، مما يعكس تغير أولويات الشركات والدول في توجيه استثماراتها.

في ختام الفعالية، أكدت نان لي كولينز، مدير شعبة الاستثمار بالأونكتاد، على أهمية التعاون بين مصر والأونكتاد لتعزيز مناخ الاستثمار، مشيدة بالإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها مصر لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات.