قال الدكتور إيهاب حنفي، المتحدث باسم صندوق التنمية الحضرية، إن توجه الدولة في الوقت الحالي يختلف عن مفهوم التطوير التقليدي، موضحًا أن الصندوق يعمل في مجالات التطوير والتنمية العمرانية وإعادة إحياء القاهرة التاريخية، وليس فقط تطوير المناطق العشوائية كما كان في السابق.

وأضاف حنفي خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج “الصورة” عبر قناة النهار، أن تجربة تل العقارب التي كانت منطقة سيئة للغاية تم تصميمها بطابع القاهرة الفاطمية، وكان من السهل تنفيذ مبانٍ نمطية موجودة في مشروعات أخرى، لكن التوجه كان مختلفًا، مؤكدًا أن الدولة تتجه بالكامل حاليًا إلى إعادة إحياء المناطق التاريخية والعمران في مصر، وأنه لا يمكن أن يتم التوجه إلى نهر النيل لإقامة مشروعات تحجب النهر أو تكون مسيئة للمكان.

وأشار إلى أن المثال الذي ذكره بشأن التطوير لم يكن مقصوده تطبيق الأسلوب نفسه على أراضي النيل، وإنما كان لتوضيح أن فلسفة الدولة في التطوير أصبحت تقوم على تجميل المناطق وإعادة إحياء العمران بما يتناسب مع طبيعة كل موقع، وأن المناطق المطلة على النيل تحظى بقيمة خاصة، وأن إقامة أي مشروعات بها يجب ألا تؤدي إلى حجب النهر أو الإساءة إلى منظره أو طبيعة المناطق المحيطة به.

وتابع أن الصندوق نفذ حدائق الفسطاط التي وصفها بأنها أكبر حديقة على مستوى الشرق الأوسط، في إطار توجه الدولة لتطوير المناطق وإعادة إحيائها، وأن الحفاظ على الأشجار يحظى باهتمام واضح، وأن هناك توجيهات بهذا الشأن، موضحًا أن تطوير أي موقع لا يعني قطع الأشجار الموجودة به وإنما يجب الحفاظ عليها ضمن أعمال التطوير.

وشدد المتحدث باسم صندوق التنمية الحضرية على أن مشروعات الكورنيش يجب أن تراعي قيمة النيل وطبيعة المناطق، وأن أي تطوير يتم يجب أن يخضع لرؤية شاملة تحقق المصلحة العامة وتجميل المناطق المطلة على النيل، وأن الصندوق يعمل وفق هذه الفلسفة في كل المشروعات التي ينفذها.