قال اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، إن الأموال التي كانت مرقمة في دفتر بنك الاستثمار القومي بقيمة 700 مليار جنيه لم تكن موجودة فعليًا تحت يد الهيئة، وإنما كانت مجرد أرقام مسجلة تحصل الهيئة على فائدة عليها، وأن هذه الأموال بدأت ترد إلى الهيئة في أقساط على مدى 50 سنة، وهو ما يمثل بداية الإصلاح الحقيقي للنظام التأميني.

وأضاف عوض خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج “الصورة” عبر فضائية “النهار”، أن المشكلة كانت أنه في حالات كثيرة كان سعر الفائدة في السوق 12% بينما يمنح بنك الاستثمار 8%، وأن الفرق في العائد يتم حسابه اكتواريًا من خلال خبير اكتواري مستقل، ويتم رد فروق الاستثمار في السنوات السابقة لفض التشابك المالي، لتستعيد الأموال أصلها الحقيقي.

وأشار إلى أن الأموال التي كانت موجودة في بنك الاستثمار القومي لم تكن تحت يد الهيئة، فلو جاءت فرصة استثمار قوية ما كانت الهيئة قادرة على استخدامها، لكن بعد رد هذه الأموال في صورة أقساط تستطيع الهيئة استثمارها في مشروعات تحقق عوائد أكبر تخدم أصحاب المعاشات، وأن هذا التوجه يمثل نقلة نوعية في إدارة أموال التأمينات.

وتابع أن 2019 كانت شهادة ميلاد نظام تأمين اجتماعي حقيقي في الدولة المصرية، وأن القرار التاريخي في 31 مارس 2019 بإلزام الحكومة برد أموال التأمينات يمثل نقطة تحول جوهرية، وأن رد الأموال على مدى 50 سنة مع تعويض فروق العائد يمثل آلية علمية تحفظ حقوق أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم.

وشدد رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي على أن الهيئة تعمل حاليًا على التطوير والرقمنة والميكنة لتسهيل الخدمات على المواطنين، وأن التوسع في الخدمات الإلكترونية يمثل أولوية خلال الفترة المقبلة، وأن الهيئة تسعى إلى تحسين تجربة المواطن في التعامل مع ملف التأمينات والمعاشات، وأن الحفاظ على استدامة النظام يبقى الهدف الأساسي الذي تعمل عليه الهيئة.