تقدم طلعت السويدي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء، وكذلك وزيري الصناعة، والبترول والثروة المعدنية، بشأن استراتيجية تعظيم القيمة المضافة للثروة المعدنية.
تعظيم القيمة المضافة للثروات المعدنية
وطالب النائب بعدم الاكتفاء باستخراج الخامات وتصديرها في صورتها الأولية، مطالبًا بوضع رؤية متكاملة تحول الثروة المعدنية من مجرد مورد يتم استخراجه إلى قاعدة صناعية وإنتاجية قادرة على خلق قيمة مضافة وفرص استثمار وعمل، وزيادة حصيلة الدولة من الصادرات.
وأكد السويدي أن امتلاك مصر لخامات وثروات معدنية متنوعة يجب أن يكون مدخلًا لإقامة صناعات تحويلية مرتبطة بها، بحيث تنتقل منظومة استغلال الثروة المعدنية من «استخراج الخام إلى تصنيعه ثم إنتاج منتج نهائي قابل للتصدير»، بما يضاعف العائد الاقتصادي مقارنة بتصدير الخام دون تصنيع.
كما طالب بطرح حوافز تشريعية واستثمارية للمشروعات التي تتجه إلى تصنيع الخامات محليًا، وربط منح التراخيص والاستغلال بخطط واضحة لتعميق التصنيع وزيادة المكون المحلي، مع تشجيع الشراكات بين المستثمرين وشركات التعدين والمصانع المصرية.
خريطة استثمارية لكل خامة معدنية
وتساءل النائب طلعت السويدي: هل تمتلك الحكومة خريطة استثمارية تحدد كل خامة معدنية واحتياطياتها وأفضل الصناعات التي يمكن إقامتها عليها، والأسواق الخارجية المستهدفة للمنتجات النهائية؟
وتساءل النائب عن إمكانية ربط تراخيص استغلال بعض الخامات بخطط تدريجية للتصنيع المحلي، بدلًا من اقتصار النشاط على الاستخراج والتصدير، وما إذا كانت الحكومة تدرس إنشاء مناطق صناعية متخصصة بجوار مواقع الثروة المعدنية، لتقليل تكلفة النقل وتحفيز إقامة مصانع تحويلية بالقرب من مصادر الخام.
حوافز للمستثمرين وبرنامج لربط التعدين بالصناعة
وطالب السويدي بالكشف عن الحوافز الضريبية والتمويلية المقترحة للمستثمرين الذين ينتقلون من استخراج الخام إلى إنتاج منتجات نهائية ذات قيمة تصديرية مرتفعة.
كما طرح تساؤلًا حول إمكانية إطلاق برنامج وطني تحت عنوان «خام مصري.. منتج مصري.. صادرات مصرية»، لربط قطاع التعدين بالصناعات الهندسية والكيماوية ومواد البناء والصناعات التكنولوجية.
الثروة المعدنية قاطرة للتصنيع والتصدير
وأكد السويدي أن تعظيم القيمة المضافة للثروة المعدنية من شأنه زيادة حصيلة الصادرات، وخفض تصدير الخامات منخفضة القيمة، وتعميق التصنيع المحلي، وجذب استثمارات جديدة، وخلق فرص عمل، وتنمية المناطق التعدينية، ودعم الصناعات المغذية، وزيادة الإيرادات العامة للدولة، فضلًا عن تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة في الأسواق العالمية.
وشدد النائب، في الختام، على ضرورة أن تتحول الثروة المعدنية إلى قاطرة للتصنيع والتصدير، لا مجرد مصدر للخامات، بما يضمن احتفاظ الاقتصاد المصري بأكبر قدر ممكن من القيمة الاقتصادية التي تنتجها موارده الطبيعية.


