أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الأحكام الشرعية المتعلقة بقضاء الصلوات الفائتة لمن تجاوزوا سن التكليف وطريقة حسابها لمن لا يستطيع تحديد أعدادها بدقة، وذلك خلال استضافته في برنامج “فتاوى الناس” المذاع عبر شاشة قناة الناس برفقة الإعلامي مهند السادات، رداً على استفسار ورد من شخص يبلغ من العمر 65 عاماً من محافظة المنوفية يستفهم عن كيفية التعامل مع ما فاته من صلوات في فترة شبابه.

وقال أمين الفتوى إن الصلاة ركن أساسي من أركان الدين الإسلامي وفريضة لازمة لا تسقط عن المكلف طالما كان يحافظ على وعيه وعقله، لافتاً إلى أن التوبة إلى الله تنبغي مرافقتها بالعمل على قضاء كافة الفوائت بحسب مقدرة الشخص واستطاعته.

وأضاف أنه في الحالات التي تتراكم فيها الفوائت بكهثرة، يتاح للمسلم تنظيمها بتوزيعها على أوقات زمنية مختلفة، كأن يصلي مع كل صلاة حاضرة صلاةً أخرى قضاءً لتخفيف المشقة والتدرج في إبراء الذمة، شديداً على أن صدق النية في الإنابة مع الأخذ بأسباب القضاء يفتح للمسلم أبواب الرحمة الإلهية.

وذكر فيما يخص صعوبة حصر وتحديد الأعداد الدقيقة للصلوات المتروكة أن المسلم مطالب بالالتزام بالعدد إن كان معلوماً لديه، بينما يتوجب عليه الاجتهاد والعمل بالقدر الذي يرجح لديه غلبة الظن في حال جهله بالعدد المضبوط.
وأكد أن ما قد يزيد عن الفرض الفعلي نتيجة الاجتهاد يُحسب في ميزان العبد كصلوات نافلة وتطوع، في حين أن من اجتهد وتحرى ثم تبين أنه أدى أقل مما عليه فلا حرج عليه ولا يؤاخذ شرعاً لأنه بذل ما في وسعه لإبراء ذمته.
و نوه أن لله عز وجل واسع المغفرة يتقبل التائبين، ومن عقد العزم الصادق وبدأ في القضاء الفعلي ثم وافته المنية قبل إكمال ما عليه، فإن الله سبحانه وتعالى يعفو عنه ويتجاوز عنه بفضله وكرمه.