قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن الحفاظ على مصر مسؤولية جماعية، مؤكدًا أن تماسك الجبهة الداخلية يتطلب حشد كل الموارد والقدرات الموجودة، بشكل تقليدي وغير تقليدي.
جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس السيسي، اليوم الثلاثاء، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومجلسي الوزراء والمحافظين بكامل هيئتهما، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، ومجموعة من العمد والمشايخ لبعض القرى والنجوع بمحافظات مصر المختلفة، وعدد من الخبراء والمتخصصين، وذلك بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.
وأضاف الرئيس السيسي: “في الآخر كلمة السر اللي بقولها لنفسي وبقولها لكم إن الحفاظ على مصر دي تعني مسؤولية جماعية، وتماسك الجبهة الداخلية”.
وتابع: “تماسك الجبهة الداخلية ده بيتطلب حشد كل الموارد والقدرات اللي لدينا بشكل تقليدي وغير تقليدي، مش إعلام بس، أنت أنا يعني في دور لكل واحد”.
وأوضح الرئيس السيسي أن لكل فئة دورًا في الحفاظ على الدولة، مشيرًا إلى أهمية دور المعلمين في توعية الطلاب، قائلًا: “تصوروا لو مليون ونص في وزارة التربية والتعليم، تصور لو كل معلم لمدة دقيقتين أو ثلاثه بيتكلم في محاضرته أو في كده للطفل اللي عنده ست سنين بيقول له خلي بالك من بلدك يبقى النتيجة إيه؟ كل يوم هيقول له كده”.
وتطرق الرئيس إلى دور المؤسسات الدينية في تعزيز الوعي، قائلًا: “تخيل يا دكتور أسامة الوعظ اللي بيقول: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ويقول خلي بالكم، خلي بالكم من بلدكم”.
وأكد الرئيس السيسي موجهًا حديثه للدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن توعية المواطنين بالحفاظ على الدولة يمكن أن تكون جزءًا من الخطاب الديني، مضيفًا: “يعني دي الفقرة الثالثة تبقى من ثوابت الخطبة، طبعًا ده دين يا دكتور، دين، لأن الدين كله جاي عشان يحافظ على الأمم وينميها ويطورها، مش جاي عشان حاجة تانية”.
وأشار الرئيس السيسي إلى أهمية قيام مختلف المؤسسات بأدوارها في هذا الإطار، قائلًا: “ما انفصلش عن مجتمعه، طب في الكنيسة نفس الكلام طبعًا”.
واختتم الرئيس السيسي، حديثه بالتأكيد على أهمية تفعيل الأدوات المتاحة وتوظيفها بصورة مؤثرة، قائلًا: “أوعوا تفتكروا الأدوات اللي موجودة أدوات هينة، لكن المهم إنها ما تغيبش وتوظف بشكل فاعل وقوي”.
وأضاف: “وبطمنكم، طب بطمنكم ليه؟ عشان إحنا موجودين، لا بطمنكم عشان هو موجود، هو موجود ومطلع على الأشرار وعلى الضمائر وعلى النوايا الطيبة، وعلى الإخلاص إذا كان في إخلاص، في حرص حقيقي مننا كلنا”، مختتمًا حديثه قائلًا: “ما حدش بفضل من الله سبحانه وتعالى يقدر ينال منها من مصر، شكرًا جزيلًا”.


