تناول أحمد كجوك، وزير المالية، انعكاسات تطوير التحول الرقمي والمنظومة الضريبية على الإيرادات الحقيقية للدولة، موضحًا أن ما تحقق خلال السنتين الماضيتين يعكس حجم المساحة المتاحة لزيادة الموارد من خلال التبسيط والتسهيل وتوسيع قاعدة الممولين.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومجلسي الوزراء والمحافظين بكامل هيئتهما، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، ومجموعة من العمد والمشايخ لبعض القرى والنجوع بمحافظات مصر المختلفة، وعدد من الخبراء والمتخصصين، وذلك بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.

وأوضح “كجوك” أن الدولة تمكنت خلال العامين الماضيين من زيادة مواردها بنحو تريليون و300 مليار جنيه، من خلال تبسيط الإجراءات وتسهيلها وتوسيع قاعدة الممولين، مشيرًا إلى أن ذلك يوضح حجم الإمكانات المتاحة لتنمية الموارد.

وأكد وزير المالية أهمية تحسين الخدمة المقدمة للممولين، قائلًا إن الممول يحصل على خدمة ويجب أن يحصل على حقه، مشيرًا إلى ضرورة أن تبدأ الدولة بتحسين الخدمة وتطوير نفسها، قبل تطبيق الحوكمة بصورة أكثر شدة.

وأشار إلى وجود تجاوب سريع وأكبر مما كان متوقعًا مع إجراءات تطوير المنظومة، مؤكدًا أن هناك مساحة لزيادة الموارد من خلال تنمية الموارد المحلية، لافتًا إلى العمل مع الدكتورة منار عوض وزير التنمية المحلية والبيئة، على هذا الملف اعتبارًا من العام المقبل.

وأضاف أحمد كجوك أن الأصول التي تمتلكها الدولة تمثل مجالًا آخر لتنمية الموارد، من خلال العمل على تحقيق عائد أكبر وأفضل للدولة ولصالح المواطنين، بما يدعم الطموح نحو خفض الدين وتحقيق التنمية.

وأكد أن قطاعات الصحة والتعليم وغيرها تحتاج إلى تمويل ضخم، موضحًا أن التحدي يتمثل في تنمية الموارد وليس تقليل الإنفاق، وأن زيادة الموارد هي السبيل لتمويل احتياجات الدولة دون زيادة الدين أو الاقتراض، وضمان مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.

ولفت وزير المالية إلى وجود مساحة كبيرة لتنمية الموارد من خلال التبسيط والتسهيل والميكنة، مشيرًا إلى تطبيقات الخدمات الضريبية، ومن بينها تطبيق الضريبة العقارية على الهاتف المحمول، باعتبارها إحدى الأفكار التي يمكن تطويرها.