قال الخبير في ملف الطيران الطيار محمود القط، إن التفاصيل المستجدة بشأن حادثة طائرة “فلاي دبي” تشير إلى وقوع مواجهة ومشاجرة حادة بين كابتن الطائرة ومساعده أثناء الرحلة.
وأوضح الطيار محمود القط، في مداخلة تلفزيونية عبر برنامج “على مسئوليتي” على قناة صدى البلد، أن الطيار المساعد أقدم على طعن القائد، قبل أن يتدخل عدد من الركاب للسيطرة على الأوضاع، مشيراً إلى وجود تداول لأقاويل ترجح تواجد طاقم طيارين آخرين كركاب على المتن استلموا التوجيه حتى الهبوط.
وأضاف أن الرحلة انطلقت في الساعة السابعة وخمس دقائق صباحاً من مطار دبي المشهود له بأعلى معايير الأمان، لافتاً إلى أن المساعد عماني الجنسية وصغير السن بينما القائد هندي ويعمل لدى الشركة منذ عام 2022.
وذكر أن الطائرة بلغت ارتفاع 35 ألف قدم بعد الإقلاع، ثم تعرض القائد للضرب بآلة حادة يُقال إنها سكين عقب ساعتين من الطيران واستقرارها في الأجواء السعودية.
وأوضح أن إجراءات التفتيش تسري على الطواقم الجوية تماماً كباقي المسافرين، وهو ما يضع علامات استفهام حول المنظومة الأمنية في حال ثبوت دخول سكين حاد للكبينة.
وأضاف أن قائد الرحلة فعل رمز الاستغاثة الخاص بحالات الاختطاف لتنبيه الملاحة السعودية، يعقبه هبوط سريح من ارتفاع 34 ألف قدم إلى 16 ألف قدم مما بث الرعب في نفوس المتواجدين.
وأكد أن هناك روايتين للأحداث، إحداهما تفيد بتدخل راكب يمتلك خبرة طيران والأخرى تتحدث عن وجود كابتن إضافي، حيث جرى تقييد المساعد والهبوط الاضطراري في مطار تبوك، مع إشارة نتنياهو إلى تواصله مع الراكب المساهم في العملية لشكره.
ونوه أن السلطات تجري تحقيقاتها حالياً بينما يرقد الطيار ومساعده بالمستشفى لتلقي العلاج، إلى جانب تسجيل إصابات متفرقة بين الركاب الذين لم يلتزموا بربط أحزمة الأمان أثناء الهبوط الحاد.
وقال إن التقديرات المبدئية تشير لإمكانية رغبة المساعد في الانتحار أو التعمد المسبق للتسبب في الكارثة، مؤكداً أن تجاوز السرعة لحاجز الصوت أثناء السقوط يجعل الواقعة استثنائية وذات أبعاد متعددة تحت قيادة التحقيق السعودي.
وأضاف أن وجود مواطنين يحملون الجنسيتين الأمريكية والإسرائيلية على متن الطائرة قد يفتح المجال لمشاركة طرف إسرائيلي في متابعة التحقيقات.


