قال الفريق كامل الوزير، وزير النقل، إنه في ظل التوترات والتحولات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة، أصبحت بضائع الدول العربية القادمة من أوروبا وأمريكا تعتمد على الموانئ المصرية كمسار حيوي؛ حيث تعبر من خلال مينائي الإسكندرية ودمياط، ثم تُنقل برياً إلى موانئ طابا ونويبع وسفاجا، لتواصل طريقها نحو البلدان العربية الشقيقة عبر الممرين التجاريين الشمالي والجنوبي.

وقال وزير النقل خلال مشاركته ببرنامج “من ماسبيرو” المذاع على القناة الأولى، إن مصر تمضي بخطى حثيثة لتكون شريكاً أساسياً في حركة التجارة الدولية، مؤكداً أن الدولة المصرية تشهد تحولاً محورياً لتعزيز مكانتها كمركز لوجستي عالمي لحركة الترانزيت ونقل البضائع.

وأضاف الوزير أن خطة التطوير الشاملة شملت رفع كفاءة وتوسعة الموانئ البحرية، حتى وصل إجمالي أطوال الأرصفة إلى 100 كيلومتر، مع زيادة الأعماق لتصل إلى 25 متراً، مما يتيح استقبل العملاقة وزيادة الغاطس الاستيعابي للسفن الوافدة.

وأوضح كامل الوزير، أن ميناء السخنة يمثل تجربة فريدة باعتباره أول ميناء يتم تدشينه بالكامل على اليابسة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن ميناء دمياط يمثل أحد أكثر الموانئ البحرية تطوراً وحداثة على مستوى العالم.

واختتم وزير النقل حديثه بالتمسك بملكية الأصول الوطنية، نافياً بشكل قاطع ما يتردد حول بيع الموانئ المصرية، ومبيناً أن الاستعانة بشركات ومشغلين دوليين تقتصر على عمليات الإدارة والتشغيل لرفع الكفاءة والاستفادة من الخبرات العالمية.