طفلة لم تتجاوز السادسة من عمرها عاشت لحظات قاسية ستظل عالقة في ذاكرتها، بعدما شاهدت والدها يعتدي على والدتها داخل شقتهما بمنطقة منشية الحرية بمدينة شبرا الخيمة، لتنتهي المشاجرة بمصرع الأم وإخفاء جثمانها داخل بطاطين.
لم يكن أحد من سكان المنطقة يتوقع أن تخفي إحدى الشقق خلف أبوابها جثمان ربة منزل في العقد الرابع من عمرها، حتى بدأت رائحة كريهة تنبعث من المكان، وتكشف ما حاول الزوج إخفاءه.
بلاغ من الأهالي بسبب الرائحة الكريهة قاد رجال الشرطة إلى الشقة، وبالدخول عُثر على جثمان الزوجة “ع. م”، ملفوفًا داخل بطاطين، وبه إصابات، لتبدأ تفاصيل الساعات الأخيرة في الظهور.
وبحسب ما توصلت إليه التحريات، نشبت مشادة كلامية بين الزوج “م. م”، 40 عامًا، وزوجته داخل الشقة، تطورت إلى مشاجرة، اعتدى خلالها الزوج عليها باستخدام شاكوش حديدي، ما أدى إلى إصابتها في الرأس ووفاتها.
وبعد أن فارقت زوجته الحياة، لم يخرج الزوج إلى الجيران أو يطلب المساعدة، لكنه أقدم على لف جثمانها داخل بطاطين وتركها داخل الشقة، ثم حاول التخلص من آثار الرائحة باستخدام معطرات الجو.
مرت الأيام، وبدأت الرائحة الكريهة تخرج من الشقة وتلفت انتباه الأهالي، حتى أصبح الأمر يثير الشكوك، ليتم إبلاغ الشرطة.
ومع دخول رجال الشرطة إلى الشقة، ظهرت الحقيقة كاملة.. جثمان الزوجة كان ملفوفًا داخل البطاطين، لتنتهي محاولة إخفاء الواقعة، وتبدأ معها رحلة كشف ما حدث داخل المكان.
تم ضبط الزوج، وبمواجهته أقر بارتكاب الواقعة، كما أرشد عن الشاكوش الذي استخدمه في الاعتداء على زوجته.
ونقلت الجثة إلى مشرحة مستشفى ناصر التخصصي تحت تصرف النيابة العامة، فيما تحرر المحضر اللازم، وتولت النيابة التحقيق في الواقعة.


