قال الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة “أونا” للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع: (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، إن واقعة ضبط أعضاء صفحة “متصدقش” تعكس، استمرار محاولات استغلال الأزمات والقضايا الداخلية للتأثير على الرأي العام وزعزعة الأمن القومي المصري.
وأضاف “الجلاد” خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج “كل الكلام”، أن هناك أزمة حقيقية تتمثل في استغلال جماعة الإخوان وأطراف أخرى لبعض القضايا والأزمات التي تبدو داخلية، بهدف التأثير على الرأي العام الداخلي، معتبرًا أن تهديد الأمن القومي المصري يصب في مصلحة تلك الجهات، وفق رؤيته.
وتابع أن المصريين أصبحوا أكثر إدراكًا لما وصفه بمحاولات الإثارة عبر صفحات ومنصات مختلفة، قائلًا: “الشعب المصري بقى مدركها، وده كويس”، مشيرًا إلى أن نظرة سريعة على بعض الصفحات تكشف، من وجهة نظره، طبيعة الجهات التي تديرها.
مجدي الجلاد: الحفاظ على الوطن مسؤولية الجميع
استكمل مجدي الجلاد، قائلًا إن تهديد الأمن القومي المصري “لا يقبله أي مواطن مصري”، مؤكدًا أن الحفاظ على الوطن مسؤولية مشتركة، وليست مسؤولية مؤسسة أو جهة واحدة فقط.
وأشار إلى ما سبق أن طرحه الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن مسؤولية الحفاظ على الوطن، موضحًا أن الأمر لا يقتصر على الحكومة أو القوات المسلحة أو الشرطة، وإنما يشمل الشعب المصري أيضًا، لافتًا إلى أهمية التماسك الداخلي في مواجهة محاولات زعزعة الاستقرار.
وقال “الجلاد” إن المصريين تعرضوا خلال السنوات الماضية لمحاولات تستهدف زعزعة الأمن القومي، مضيفًا أن خبرة المواطنين منذ عام 2013، إلى جانب ارتفاع مستوى الوعي، جعلتهم أكثر قدرة على إدراك طبيعة هذه المحاولات.
مجدي الجلاد: “الحرب موجودة وسوف تستمر”
وأضاف رئيس تحرير مؤسسة أونا للإعلام: “الحرب دي موجودة وسوف تستمر وتأخذ أشكالًا أكثر تطورًا”، مشددًا على أن مواجهة هذه الأشكال الجديدة تتطلب الانتباه إلى مستوى الرأي العام المصري، والعمل على تطوير طريقة مخاطبته.
وأكد الإعلامي مجدي الجلاد، أن الإعلام يحتاج إلى تقديم خطاب مختلف يسهم في رفع وعي الجمهور، مع إدارة حوار حقيقي حول القضايا التي تهم المجتمع، قائلًا: “محتاجين إحنا نكون منتبهين على مستوى الرأي العام المصري، وأن نخاطبه بخطاب مختلف نزود الوعي عنده، وندير الحوار الحقيقي حول قضايانا في وسائل الإعلام بتاعتنا”.
الداخلية: ضبط 6 أعضاء بلجنة إعلامية تابعة للإخوان
وكانت وزارة الداخلية أعلنت، في بيان عبر صفحتها الرسمية، أنه في إطار متابعة مخططات جماعة الإخوان الإرهابية الرامية إلى النيل من حالة الاستقرار التي تنعم بها البلاد من خلال “اختلاق الأكاذيب وترويج الشائعات”، تم رصد صفحة على شبكة الإنترنت بعنوان “متصدقش”، قالت الوزارة إنها غير مرخصة وتدار من الخارج وتتناول بث أخبار مغلوطة وتحريف الحقائق.
وأوضحت “الوزارة” في بيان لها، أن الفحص أظهر، بحسب بيانها، أن الصفحة ضمن اللجان الإعلامية لجماعة الإخوان الإرهابية، وأنها تُدار بواسطة الإخواني الهارب بالخارج عبدالرحمن شكري على عبدالجليل منصور، ويعاونه في البلاد عدد من العناصر الإخوانية، الذين يقومون بإعداد أخبار مغلوطة ومفبركة وإرسالها إليه لنشرها على الصفحة مقابل تمويل مالي من الخارج.
وأضافت الداخلية أنه تم تقنين الإجراءات وضبط 6 من أعضاء اللجنة الإعلامية المشار إليها، أحدهم مقيد بنقابة الصحفيين، بينما الآخرون غير مقيدين بالنقابة، مشيرة إلى أنه تم في حينه إحاطة نقيب الصحفيين بضبط الصحفي المذكور وخلفيات ضبطه، واتخاذ الإجراءات القانونية.


