شارك الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، في فعاليات المؤتمر الدولي لمؤسسة المتعافين من المخدرات والمؤثرات العقلية «تعافي»، الذي أقيم بمدينة الدمام في المملكة العربية السعودية، تحت شعار «الأسرة في مواجهة الإدمان».
وعُقد المؤتمر تحت رعاية الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز آل سعود، أمير المنطقة الشرقية، وبحضور تركي بن عبد الله التميمي، وكيل إمارة المنطقة الشرقية، وبمشاركة دولية واسعة ضمت وفودًا رفيعة المستوى وممثلين عن عدد من الدول، منها إنجلترا والنمسا وتركيا وقطر وسلطنة عمان والمغرب والعراق والسودان، إلى جانب ممثلي مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة «UNODC».
عمرو عثمان يستعرض التجربة المصرية في خفض الطلب على المخدرات
وجاءت مشاركة مصر بدعوة رسمية من الجانب السعودي لعرض التجربة المصرية، باعتبارها نموذجًا إقليميًا في مجال خفض الطلب على المخدرات، مع استفادة عدد من الدول من خبرات وتطبيقات صندوق مكافحة وعلاج الإدمان في تطوير برامجها الوطنية.
وأوضح الدكتور عمرو عثمان أن صندوق مكافحة وعلاج الإدمان يمثل الآلية الوطنية المصرية لخفض الطلب على المخدرات، ويعمل وفق رؤية تشاركية تتكامل مع جهود خفض العرض، مع الالتزام بحقوق الإنسان والمعايير الدولية والأدلة العلمية، وإخضاع جميع البرامج للتقييم الدوري.
وأشار إلى أن أحدث الأدلة العلمية تؤكد أن بيئة الطفولة المبكرة والتعرض للإساءة أو الإهمال يمثلان عوامل خطورة قد تؤدي إلى مسارات أكثر تعقيدًا في التعاطي والانتكاس، وهو ما ينعكس على كيفية التعامل مع الإدمان باعتباره اضطرابًا صحيًا ونفسيًا قابلًا للعلاج بعيدًا عن الوصم المجتمعي، مع إشراك الأسرة بصورة محورية.
عمرو عثمان: الأسرة شريك أساسي في الوقاية والعلاج والتأهيل
واستعرض مدير الصندوق الآليات التنفيذية التي تعتمد عليها التجربة المصرية لإشراك الأسرة في مراحل الوقاية والعلاج والتأهيل، ومنها توعية الأبناء والأسر من خلال تنظيم أنشطة تفاعلية ومسرحية وفنية تجمع الأطفال بأسرهم.
كما تشمل الجهود تشجيع الأسر على إشراك الشباب في العمل التطوعي لشغل أوقات الفراغ بصورة إيجابية، إلى جانب الخط الساخن «16023» لتقديم خدمات المشورة الأسرية والاكتشاف المبكر ومتابعة العلاج بسرية تامة.
وتتضمن التجربة أيضًا تنفيذ تدخلات مباشرة للوصول إلى الأسر في محيطها المجتمعي، وتقديم الإرشاد الأسري، وتدريب الأسرة على دعم المتعافي وتجنب اللوم والسخرية بما يسهم في استقرار فترة التعافي.
برامج لدعم المتعافين والحد من الانتكاسة
وتنفذ الدولة مبادرة «مودة» لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمتعافين وزوجاتهم بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي، إلى جانب برامج حماية المتعافين للحد من فرص الانتكاسة.
كما تشمل الجهود التمكين الاقتصادي للمتعافين من خلال توفير التدريب المهني والقروض الميسرة لتنفيذ مشروعات صغيرة، بهدف دعم اندماجهم مجتمعيًا بالتعاون مع الجهات المعنية.
واستعرض عثمان كذلك تطبيق برامج الأمم المتحدة لبناء مهارات الأطفال والشباب، واستخدام تقنيات الواقع الافتراضي «VR» لتوعية الشباب داخل بيئة محاكاة واقعية وآمنة، فضلًا عن تنفيذ حملات إعلامية موجهة وبث رسائل توعوية عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية لتعزيز مهارات الرفض لدى الشباب والاكتشاف المبكر لدى الأسر.
مصر تؤكد استمرار التعاون الدولي في مكافحة الإدمان
واختتم الدكتور عمرو عثمان كلمته بالتأكيد على حرص الدولة المصرية على نقل واستيعاب أفضل الممارسات الدولية، ومواصلة تقديم الدعم للدول الشقيقة الراغبة في الاستفادة من الخبرات المصرية في مجال مكافحة الإدمان والرعاية الأسرية وتقليل فرص الانتكاسة.


