أعلن الدكتور إبراهيم نجم، المستشار العام لمفتي الجمهورية، عن ضرورة مواجهة المستجدات الفكرية كأمر ملح في ظل التحولات السريعة التي تشهدها الساحة الفكرية، حيث يتطلب الأمر تنسيقًا دوليًا يجمع بين الأصالة وفهم الواقع، وذلك خلال ورشة عمل حول النوازل العقدية.

خلال الورشة، أعرب الدكتور نجم عن شكره لمفتي الجمهورية، مثمنًا جهوده في تعزيز رسالة الإفتاء ومواكبة تحديات العصر، مؤكدًا أهمية التعاون بين المؤسسات الإفتائية لتحقيق أهداف مشتركة.

أوضح نجم أن الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء تعمل كمنصة عالمية لتبادل الخبرات وتنسيق الجهود، مشددًا على أن التنوع في المؤسسات لا يعني إلغاء الخصوصية، بل هو مصدر قوة لتعزيز الأداء الإفتائي.

أشار إلى أن استراتيجية الأمانة العامة لمواجهة المستجدات الفكرية تعتمد على خمسة محاور رئيسة، يأتي في مقدمتها الرصد والتحليل، حيث يبدأ التعامل مع الظواهر الفكرية بفهمها بشكل علمي دقيق، مما يمكّن المؤسسات من الاستباق بدلاً من رد الفعل.

كما أكد أن الرصد يمتد ليشمل الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، مشددًا على أهمية التحليل الذي يكشف أسباب الظواهر ويحدد الفئات المتأثرة بها، مما يعزز جاهزية المؤسسات الإفتائية.

بين نجم أن بناء قدرات العلماء والباحثين يعد أولوية استراتيجية، حيث يحتاج المفتي المعاصر إلى فهم التحولات الفكرية ومهارات الحوار، بالإضافة إلى التعامل مع وسائل الإعلام بشكل فعال.

شدد على أن التجاهل أو التأخر في التعامل مع المستجدات الفكرية يعد من أخطر التحديات، حيث إن الأسئلة التي تترك دون إجابات علمية قد تملأها خطابات مضللة.

أوضح أن الأمانة العامة تتبنى منهج الاشتباك الإيجابي مع القضايا الفكرية، عبر تقديم معالجة شرعية وفكرية مناسبة، مما يعزز دورها في تقديم خطاب مؤثر.

لفت نجم إلى أهمية التشبيك المؤسسي مع الشركاء لمواجهة التحديات الفكرية مثل التطرف والإلحاد، مشددًا على ضرورة بناء مبادرات مشتركة وتبادل الخبرات لتحقيق الأثر المطلوب.

أكد أن التكامل المعرفي يعد ركيزة أساسية في مواجهة النوازل الفكرية، حيث يتطلب تعاونًا بين مختلف التخصصات لضمان دقة الفتوى وملاءمتها للواقع.

في ختام كلمته، أشار نجم إلى أن هذه المحاور تشكل منظومة متكاملة تعزز من قدرة المؤسسات الإفتائية على التعامل مع المستجدات الفكرية بفاعلية.