أكد الأنبا روفائيل، أسقف عام كنائس وسط القاهرة، أن دخول العائلة المقدسة إلى مصر يعد حدثًا تاريخيًا مميزًا في المسيحية، حيث أشار إلى أن هذه الزيارة أكسبت مصر مكانة خاصة بين الأمم، وذلك خلال احتفالية كنائس زويلة بهذه المناسبة.
وأوضح الأنبا روفائيل أن العهد القديم تضمن نبوات عن زيارة العائلة المقدسة، حيث كتب قبل ميلاد السيد المسيح، بينما كُتب العهد الجديد بعد مجيئه، مما يبرز أهمية هذه الزيارة في السياق التاريخي والديني.
وأشار إلى أن المراجع التاريخية تذكر سقوط الأوثان في الأماكن التي مرت بها العائلة المقدسة، مما يعكس البركة الروحية التي رافقت هذه الرحلة داخل البلاد.
كما ذكر أن القديس مارمرقس الرسول دخل مصر بمفرده عام 48 ميلادية، وبدأ من الإسكندرية نشر الإيمان المسيحي في أنحاء البلاد، مما يعكس عمق التاريخ المسيحي في مصر.
وأكد الأنبا روفائيل أن بقاء الكنيسة القبطية عبر العصور يعود إلى تمسك الأقباط بإيمانهم وحرصهم على الحفاظ على كنائسهم وأديرتهم، مشيرًا إلى وجود دير للراهبات في منطقة حارة زويلة يعكس هذا التاريخ العريق.
وشدد على أهمية مشروع مسار العائلة المقدسة، حيث زار العديد من الكنائس في أوروبا، لكنه أشار إلى أن ما يميز مصر هو ارتباط أبنائها بكنائسهم وحرصهم على الحفاظ عليها.
ووجه الشكر للدولة المصرية ووزارة السياحة والآثار على جهودهما في تطوير مسار رحلة العائلة المقدسة وتعزيز مكانته كأحد أهم المقاصد الدينية والسياحية.
كما أشاد بحالة الأمن والاستقرار في مصر، مؤكدًا أن العديد من الشعوب المجاورة لجأت إليها هربًا من الحروب والأزمات، مقدمًا الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على قيادته للبلاد في هذه المرحلة.

