افتتح مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف ملتقى (شُبُهات وردود) بمدينة البعوث الإسلامية، حيث يهدف إلى معالجة الشبهات المتعلقة بالقرآن الكريم، وذلك بتوجيهات من الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، وإشراف الشيخ أيمن عبد الغني، والأمين العام أ.د. محمد الجندي.

تناول الملتقى أحد أبرز الشبهات، وهي أن القرآن ليس وحيًا إلهيًا، بل مأخوذ من كتب سابقة، حيث تم تقديم أدلة علمية تجمع بين العقل والنقل، لتأكيد أن هذه المزاعم تتهاوى أمام الحقائق التاريخية والنصوص القطعية.

أوضح أ.د. محمد الجندي أن القرآن أعلن منذ بدايته أنه وحي من الله، وتحدى الإنس والجن أن يأتوا بمثله، مما يثبت مصدره الإلهي، ويؤكد أنه ليس من كلام البشر.

وأشار الجندي إلى أن دعوى اقتباس القرآن تتعارض مع الحقائق التاريخية، حيث كان النبي ﷺ أميًا ولم يتعلم القراءة أو الكتابة، ولم يجلس إلى علماء اليهود أو النصارى، كما أن القرآن صحح العديد من الأخبار المحرفة، مما يعزز مكانته ككتاب مُهيمن.

كما أكد الجندي أن القرآن نفسه يوضح هذه الحقيقة بقوله: ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾، مما يثبت استحالة كونه من صنع البشر

من جهته، أكد الدكتور حسن يحيى أن الرد على الشبهات يتطلب العلم والمنهج الصحيح، من خلال فهم النصوص والسياقات التاريخية، وإدراك الفروق بين الوحي الإلهي وما طرأ على الكتب السابقة من تحريف.

وبيَّن يحيى أن التشابه بين الرسالات السماوية أمر طبيعي، لكن القرآن جاء مصدقًا لما بقي من الحق ومهيمنًا على ما قبله، مما ينقض دعوى الاقتباس أو التلفيق.

شهد الملتقى تفاعلًا كبيرًا من الحضور، الذين طرحوا أسئلة حول الشبهات المثارة حول القرآن، وتم الرد عليها في إطار حواري علمي هادئ، مما يعكس رسالة الأزهر في تعزيز اليقين وبناء الوعي.