عُقد البرنامج التدريبي للمرشحين لشغل منصب رئيس جامعة في مصر، تحت إشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بهدف تعزيز كفاءة الإدارة الجامعية ودعم القدرات المؤسسية للجامعات، مما يسهم في تطوير مؤسسات التعليم العالي وفق رؤية الدولة للتنمية المستدامة.
يأتي هذا البرنامج في إطار جهود الوزارة لتعزيز جاهزية القيادات الجامعية لمواجهة التحديات المعاصرة، من خلال توفير منصة للحوار وتبادل الخبرات، مما يسهل اتخاذ القرارات الفعالة لتحقيق التطوير المؤسسي.
تضمن البرنامج محاضرات متخصصة تناولت قضايا إدارة الجامعات، حيث بدأت الفعاليات بمحاضرة حول “التعامل الإعلامي” قدمها الدكتور عادل عبدالغفار، الذي ناقش أهمية الاتصال المؤسسي وكيفية إدارة الرسائل الإعلامية لتعزيز الصورة الذهنية للمؤسسات الجامعية.
كما قدم المستشار عاطف عمر محاضرة حول “الجوانب القانونية في الجامعات”، حيث استعرض الأطر القانونية التي تنظم العمل الجامعي وأهمية الالتزام بالتشريعات لضمان كفاءة الأداء المؤسسي.
وفي محور القيادة، ألقى الدكتور محمد والي محاضرة بعنوان “فن القيادة الجامعية”، حيث تناول أحدث المفاهيم القيادية ودور القيادة الفاعلة في تطوير المؤسسات الجامعية وتحفيز الابتكار.
كما تناول الدكتور كريم عمارة خلال محاضرته “التحول الرقمي في الجامعات”، أهمية توظيف التكنولوجيا في تطوير الخدمات التعليمية والإدارية، مما يعزز كفاءة الأداء ويحقق الاستدامة المؤسسية.
شهد البرنامج أيضًا محاضرة حول “التوعية وأسس الأمن القومي” قدمها اللواء أركان حرب مهندس حافظ محمود، حيث ناقش دور الجامعات في بناء الوعي الوطني وتعزيز قيم الانتماء والمسؤولية المجتمعية.
كما تناول اللواء الدكتور محمد سلامة في محاضرته “مفهوم الفساد ودور هيئة الرقابة الإدارية”، جهود الدولة في تعزيز مبادئ النزاهة والشفافية وأهداف الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.
اختُتم البرنامج بمحاضرة حول “فن المراسم والإتيكيت” قدمها الدكتور نبيل عبد الحميد عشوش، حيث تناول قواعد المراسم وأهميتها في تمثيل الجامعات المصرية بصورة تليق بمكانتها الأكاديمية.
أكد الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، على أهمية تطوير التعليم العالي من خلال قدرة القيادات الجامعية على استشراف المستقبل والتكيف مع المتغيرات، مشيرًا إلى أن المجلس يسعى لتقديم برامج نوعية تدعم تبادل الخبرات بين القيادات الأكاديمية.
أوضح الدكتور كريم همام أن البرنامج عكس رؤية شاملة تجمع بين الجوانب الإدارية والقانونية والإعلامية، مما يتيح للمشاركين الاطلاع على أحدث الاتجاهات في إدارة مؤسسات التعليم العالي.
وأشار إلى أن التعاون بين المجلس الأعلى للجامعات ومعهد إعداد القادة يمثل نموذجًا ناجحًا لدعم التعليم العالي، بما يسهم في تحقيق رؤية الدولة لبناء جامعات أكثر كفاءة وقدرة على الابتكار.

