اختتم المؤتمر الدولي لاستخدام التقنيات الحديثة في الزراعة والغذاء أعماله بتوصيات هامة تركز على حماية الموارد الوراثية المصرية وتعزيز الأمن الغذائي، حيث استضافته مكتبة مصر العامة بالدقي بمشاركة مجموعة من العلماء والباحثين.
ترأس الجلسة الختامية د. محمود الشنديدي، أمين عام مؤسسة مصر المستقبل، حيث ناقش المشاركون أبرز نتائج المؤتمر وسبل تحويلها إلى برامج تنفيذية تدعم الزراعة المصرية وتوظيف التكنولوجيا الحديثة.
أوضح د. عبد الرحيم ريحان، المستشار الإعلامي للمؤتمر، أن التوصيات أكدت أهمية التوسع في تطبيق منظومة المكافحة الحيوية، مما يسهم في تقليل استخدام المبيدات الكيميائية والحفاظ على البيئة.
كما شددت التوصيات على ضرورة تمكين المرأة والشباب من خلال برامج التدريب والتمويل للمشروعات الزراعية، مما يعزز دورهم في دعم الاقتصاد الأخضر وتحقيق التنمية الريفية.
ودعا المؤتمر إلى تطوير إدارة الموارد الزراعية عبر ترشيد استهلاك مياه الري والأسمدة، والاستفادة من التقنيات الرقمية لتحديد احتياجات المحاصيل، مع توظيف التنبؤات المناخية في اختيار مواعيد الزراعة المناسبة.
أكد المشاركون أهمية تعزيز نظم الرصد والإنذار المبكر لمواجهة الآفات والأمراض الزراعية، وإعداد خرائط صنفية تتوافق مع الخصائص البيئية لمختلف مناطق الجمهورية، مع التوسع في زراعة الأصناف عالية الإنتاجية.
في مجال البحث العلمي، أوصى المؤتمر بزيادة دعم الدراسات الخاصة بالتقنيات الحيوية وتطبيقات تكنولوجيا النانو، مما يسهم في تطوير الإنتاج الزراعي ورفع كفاءة المحاصيل.
من أبرز التوصيات، الدعوة لحماية الموارد الوراثية والأصناف المصرية من خلال تسجيلها محليًا ودوليًا، لتوثيق البصمة الوراثية للنباتات ذات القيمة الاقتصادية والتراثية.
كما طالب المؤتمر باستكمال التشريعات الخاصة بالمؤشرات الجغرافية والملكية الفكرية، وإنشاء قاعدة بيانات رقمية وطنية لتوثيق المعارف والمنتجات الزراعية والتراثية.
شددت التوصيات أيضًا على أهمية توسيع التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية والجهات التنفيذية لتحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات عملية تدعم الأمن الغذائي وتحافظ على الموارد الطبيعية.
في ختام أعماله، أوصى المؤتمر بدعم الأبحاث الخاصة باستنباط أصناف زراعية أكثر تحملًا للتغيرات المناخية، مع تسجيل منتج المارشملو المصري القديم ضمن المنتجات التراثية، بعد نجاح د. نسرين محمد السيد في إعادة إنتاجه والحصول على براءة اختراع.

