استقبل الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، نائب الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، اليوم الأحد بمشيخة الأزهر، حيث أعرب عن تقديره لاختيار الأزهر لإطلاق مبادرة الأمم المتحدة للذكاء الاصطناعي والتنمية المستدامة، مؤكدًا أن الأزهر يمثل مكانًا مثاليًا لقيادة حوار يجمع بين التكنولوجيا والقيم الأخلاقية.
أوضح فضيلته أن القيم الإنسانية الخالدة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالقيم الدينية، مشددًا على أن أي تقدم علمي يجب أن يتماشى مع هذه القيم، محذرًا من أن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تآكل المبادئ الإنسانية، مما يهدد كرامة الإنسان ويعزز السلوكيات السلبية.
أعرب شيخ الأزهر عن مخاوفه من أن الاستخدام غير المنضبط للذكاء الاصطناعي قد يفرغ العقول من التفكير والإبداع، مما يضعف الإنسان بدلاً من أن يرفعه، مشيرًا إلى أهمية وجود ضوابط أخلاقية تحكم هذا التطور، محذرًا من أن غيابها قد يجعل التقدم العلمي مصدر خطر على الإنسانية.
أكد فضيلته ثقته بأن الله لن يترك العالم للعبث بالقيم، معربًا عن تقديره لدور الأمم المتحدة في تعزيز العدالة ومواجهة الظلم، مشددًا على استعداد الأزهر للانضمام إلى جهود دولية تهدف إلى توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسانية.
من جانبها، أعربت أمينة محمد عن سعادتها بلقاء فضيلة الإمام الأكبر، مشيدة بدوره في تعزيز قيم الأخوة والسلام، كما نقلت تحيات الأمين العام للأمم المتحدة، معبرة عن أهمية إطلاق مبادرة الذكاء الاصطناعي من الأزهر، الذي يمثل إرثًا غنيًا بالقيم والمبادئ.
أشادت نائب الأمين العام برؤية الإمام الأكبر التي تؤكد على ضرورة الحفاظ على كرامة الإنسان في عصر التكنولوجيا، مشددة على أن التكنولوجيا يجب أن تكون أداة لخدمة البشر، وأن الاستخدام الرشيد لها يسهم في تحقيق العدالة وتقليص الفجوة بين الدول، كما أثنت على وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعها فضيلته وقداسة البابا فرنسيس الراحل.

