أعلنت اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية عن نجاح مصر في تحقيق تقدم ملحوظ نحو القضاء على فيروس سي، حيث بدأت هذه الرحلة منذ عام 2006 بدعم من الرئيس عبد الفتاح السيسي، مما جعل مصر نموذجًا يحتذى به في مكافحة هذا المرض.
كشف الدكتور وحيد دوس، رئيس اللجنة، أن المسح الديموغرافي الصحي عام 2007 أظهر أن 14% من المصريين فوق 18 عامًا كانوا مصابين بفيروس سي، مما جعل مصر تتصدر معدلات الإصابة عالميًا، وهو ما استدعى اتخاذ إجراءات عاجلة لعلاج المصابين.
في ذلك الوقت، كان العلاج يعتمد على “الإنترفيرون” بتكلفة تصل إلى 20 ألف جنيه، مع نسب شفاء منخفضة، حتى ظهور الأدوية المباشرة المضادة للفيروس عام 2013، مثل عقار “السوفوسبوفير”، الذي كان سعره في الولايات المتحدة 84 ألف دولار.
نجحت اللجنة في التفاوض مع الشركة المنتجة لتخفيض سعر العلاج إلى 900 دولار، ثم إلى 300 دولار بعد تسجيل الدواء في مصر، مما مهد الطريق لبدء العلاج على نطاق واسع منذ سبتمبر 2014 عبر نظام تسجيل إلكتروني يضمن العدالة والشفافية.
بين عامي 2014 و2017، تم علاج نحو مليوني مريض، وبلغت نسب الشفاء 98%، قبل أن تطلق المبادرة الرئاسية للقضاء على فيروس سي، التي اكتشفت وعالجت 2.5 مليون مريض إضافي في 2018 و2019.
أوضح دوس أن مصر تحولت من أعلى معدلات الإصابة عالميًا إلى نموذج دولي في مكافحة فيروس سي، حيث انخفض عدد المرضى المترددين على مراكز العلاج بشكل ملحوظ بعد نجاح الدولة في علاج الغالبية العظمى من المصابين.
وأشار إلى أن نجاح التجربة المصرية يعتمد على عدة عوامل، منها الدعم السياسي الكامل، وتوفير الفحص والعلاج بالمجان، والتوسع في إنشاء مراكز العلاج التي بلغت 170 مركزًا، بالإضافة إلى تحديث بروتوكولات العلاج ودور المجتمع المدني ووسائل الإعلام في دعم المشروع.
في ختام كلمته، شكر الدكتور وحيد دوس أعضاء اللجنة وجميع العاملين بها والشعب المصري، مؤكدًا أن القضاء على فيروس سي يمثل إنجازًا وطنيًا يبعث على الفخر.

