خلال زيارته لمحافظة الإسكندرية، أطلق وزير العمل حسن رداد رسائل واضحة حول إدارة ملف العمل في مصر، حيث أكد أن الاستثمار يزدهر في بيئة عمل مستقرة وأن الحماية الاجتماعية تعتبر ركيزة أساسية لزيادة الإنتاج، مما يعكس أهمية خدمة المواطن كمعيار لنجاح المؤسسات الحكومية.
جاءت الجولة كترجمة لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن بناء الإنسان المصري، حيث تم ربط التنمية الاقتصادية بالعدالة الاجتماعية، مع التركيز على تحويل مؤسسات الدولة إلى جهات فاعلة تخلق فرص العمل والإنتاج.
قدمت الزيارة نموذجًا لفلسفة وزارة العمل الجديدة، التي تعمل على عدة محاور، بدءًا من تسليم عقود العمل وتكريم خريجي التدريب المهني، وصولًا إلى افتتاح ملتقى للتوظيف وزيارة العمالة غير المنتظمة في مشروع القطار السريع، مما يعكس رؤية متكاملة تبدأ بالتأهيل وتنتهي بتقديم خدمة حكومية محترمة للمواطن.
تمثلت الرسالة السياسية الأبرز في الجولة في أن الدولة تنظر إلى العامل كعنصر رئيسي في التنمية، حيث تم متابعة أوضاع العمالة غير المنتظمة واستخراج شهادات قياس المهارة مجانًا، مما يعكس مفهوم الحماية الاجتماعية الذي يشمل الاعتراف بمهارات العامل ودمجه في الاقتصاد الرسمي.
أكد الوزير أن وزارة العمل أصبحت شريكًا في التنمية عبر إنشاء وحدة مركزية لتيسير أعمال المستثمرين وحل مشكلات علاقات العمل، مما يعزز الاستقرار في مواقع الإنتاج، حيث تؤمن الدولة بأن المستثمر والعامل شريكان في معركة التنمية.
كما أظهرت زيارة مديرية العمل بالإسكندرية أهمية خدمة المواطن، حيث أكد الوزير أن حسن الاستقبال وسرعة إنجاز الخدمات هما معيار أساسي للأداء، مما يعكس تحولًا في فلسفة الإدارة الحكومية نحو احترام المواطن وسهولة الحصول على الخدمة.
سياسيًا، أكدت الجولة أن ملف العمل أصبح أداة رئيسية لتحقيق أهداف “الجمهورية الجديدة”، من خلال بناء سوق عمل منظم وتحقيق التوازن بين العدالة الاجتماعية وجذب الاستثمار، مما يبعث برسائل طمأنة لمجتمع الأعمال بأن الدولة تسعى لتحسين بيئة الاستثمار وتعزيز العلاقة بين المستثمر والعامل.

