اليوم نحتفل بذكرى ميلاد جورج أبيض، أحد الأسماء اللامعة في عالم الفن، الذي وُلد في بيروت عام 1880 ورحل عن عالمنا في 12 فبراير 1959، حيث ترك بصمة لا تُنسى في المسرح والسينما العربية.
رحلة جورج أبيض الفنية
يُعتبر أبيض رائدًا في الحركة المسرحية والسينمائية بالعالم العربي، حيث قدم أول فيلم غنائي ناطق في السينما المصرية عام 1932 بعنوان «أنشودة الفؤاد»، كما كان أول نقيب للممثلين في مصر بعد انتخابه عام 1943، واستمر في تدريس فنون المسرح حتى وفاته
هاجر جورج أبيض إلى مصر في سن الثامنة عشرة، ثم ابتعثه الخديوي عباس حلمي الثاني إلى باريس لدراسة الفن عام 1904، وعاد عام 1910 ليؤسس فرقة مسرحية، حيث لعب دورًا محوريًا في إدخال اللغة العربية الفصحى إلى المسرح المصري من خلال ترجمة وتعريب عدد من الأعمال الكلاسيكية العالمية مثل «أوديب الملك» و«عطيل» و«تاجر البندقية»، كما ساهم في تأسيس الفرقتين القوميتين التونسية والمصرية
انتُخب جورج أبيض أول نقيب للممثلين عام 1942، ثم عُين أستاذًا للتمثيل والإلقاء في معهد فن التمثيل عند افتتاحه عام 1944، واستمر في العمل حتى وفاته، وفي عام 1952 عُين مديرًا عامًّا للفرقة المصرية للتمثيل والموسيقى.
قدّم أبيض أعمالًا مميزة مثل عطيل، أوديب الملك، ترويض النمرة، تاجر البندقية، صلاح الدين وملكة أورشليم، أنا الشرق، وأرض النيل، ومنحه الملك فاروق عام 1945 رتبة الباكوية من الدرجة الأولى تقديرًا لجهوده في نهضة المسرح، وفي عام 1952 عُين مديرًا للفرقة المصرية للتمثيل والموسيقى ولكنه استقال في يوليو عام 1953 لأسباب صحية.
أسس جورج أبيض فرقة عربية عام 1912 بعد حل فرقته الفرنسية، وقدم في دار الأوبرا أول مسرحية شعرية عربية من فصل واحد بعنوان “جريح بيروت” تأليف شاعر النيل حافظ إبراهيم، وقدّم مع فرقته أكثر من 130 مسرحية مترجمة ومؤلفة على مدار عشرين عامًا، وعمل ناظرًا لمحطة سيدى جابر بالإسكندرية.

