أظهر تحليل جديد لتجربة سريرية بارزة، نُشر في “المجلة الأوروبية للقلب”، أن خسارة الوزن وعوامل الخطر التقليدية لا تفسر بشكل كامل أسباب خفض دواء السمنة “سيماجلوتايد” (المُسوق باسم ويغوفي) لاحتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية والوفاة الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.
وأوضح الباحثون، عقب إعادة فحص بيانات تجربة “SELECT” التي شملت نحو 17,604 أفراد من المصابين بأمراض القلب وزيادة الوزن دون سكري، أن الدواء خفض الأحداث القلبية الوعائية الخطيرة بنسبة 20%. واستهدفت الدراسة تقييم مدى ارتباط هذا التراجع بالتغيرات المباشرة في وزن الجسم ومحيط الخصر، ومستويات سكر الدم، والالتهابات، وضغط الدم، ومؤشرات وظائف الكلى.
وكشفت نتائج التحليل الإحصائي الاستكشافي أن مجمل التغيرات في عوامل الخطر المقاسة لا تفسر سوى نحو 31% فقط من الانخفاض المسجل في الأحداث القلبية، حيث جاء انخفاض محيط الخصر وتراجع مؤشر الالتهاب (hsCRP) في مقدمة العوامل المؤثرة، غير أن نسب التأثير ظلت محاطة بنطاقات عدم يقين إحصائية واسعة.
وأشار القائمون على الدراسة، بقيادة المعهد بجامعة إدنبرة، إلى أن الحماية القلبية التي يقدمها عقار «سيماجلوتايد» – وينتمي لفئة ناهضات مستقبلات GLP-1 – قد تعود إلى تأثيرات إضافية متعددة المسارات تؤثر مباشرة على صحة الأوعية الدموية والحد من الالتهابات، وهي تأثيرات يصعب قياسها في الفحوصات الطبية الروتينية.
وتسلط هذه النتائج الضوء على ضرورة إعادة تقييم النظرة الطبية والسياسات الصحية تجاه أدوية إنقاص الوزن؛ حيث تشير إلى إمكانية الاستفادة من العقار كعلاج مخصص للقلب والأوعية الدموية حتى لدى المرضى الذين لا يحققون خسارة كبيرة في الوزن.


