كشفت مراجعة علمية حديثة أن مجرد تخيل الإنسان لنفسه وهو يؤدي حركة أو تمريناً رياضياً، دون تنفيذ المجهود فعلياً، يسهم في زيادة نشاط المسارات العصبية الممتدة من الدماغ إلى العضلات، مما يفتح آفاقاً جديدة في مجالات التعلم الحركي والتأهيل العصبي.
وأجرى المراجعة المنهجية فريق بحثي يقوده معهد النشاط البدني والتغذية بجامعة ديكن الأسترالية، بمشاركة باحثين من جامعة كوينزلاند ومؤسسات بحثية في لوكسمبورغ، حيث شملت التحليلات 105 دراسات علمية تناولت تأثير “التخيل الحركي” على الجهاز العصبي، ونُشرت نتائجها في مجلة Brain and Cognition العلمية.
وأظهرت 63 دراسة – من أصل 70 قارنت التخيل الحركي بحالة الراحة – زيادة ملحوظة في الاستثارة القشرية-النخاعية أثناء تصور الحركة، ما يعني أن الدماغ يحفز المنظومة العصبية الحركية حتى مع ثبات العضلات، وكانت التأثيرات الأكثر اتساقاً متمثلة في تخيل حركات الأصابع.
ورغم تلك النتائج، أكد الباحثون أن التخيل لا يمثل بديلاً كاملاً عن الممارسة الفعلية، إذ أظهرت مقارنة مباشرة في عدد من الدراسات أن النشاط العصبي ينشط بصورة أقوى بكثير أثناء التنفيذ المادي للحركة، مشيرين إلى أن التخيل يُعد أداة مساعدة واعدة لتدعيم برامج التأهيل الرياضي والطبي، خاصة لدى الحالات التي تعاني من صعوبة الحركة.


