كشفت دراسة جديدة نشرتها صحيفة «ديلي ميل» البريطانية عن إمكانية عيش الإنسان بصورة طبيعية دون ستة أجزاء في جسمه، مشيرة إلى أن بعض هذه الأجزاء لا يزال يؤدي وظائف محدودة، بينما يتسبب بعضها الآخر في مشكلات صحية مفاجئة تستدعي الاستئصال الطبي الجراحي.

تضم قائمة الأجزاء القابلة للاستغناء عنها كلاً من الزائدة الدودية، المرارة، اللوزتين، ضروس العقل، العضلة الراحية الطويلة في الساعد، والعضلة الأخمصية في الساق. وأكد الباحثون أن غيابها لا يعني انعدام وظيفتها بالكامل، إذ تلعب بعض هذه الأعضاء أدواراً ثانوية في دعم المناعة، عمليات الهضم، أو الحركة والاتزان.

وبحسب الدراسة، تتمثل هذه الأجزاء الستة وتفاصيلها الفسيولوجية والتطورية في الآتي:

الزائدة الدودية: كيس صغير يتصل بالأمعاء الغليظة في أسفل البطن الأيمن، وتجرى نحو 300 ألف عملية استئصال لها سنوياً في الولايات المتحدة بسبب الالتهابات الحادة والتمزق الذي يهدد بتفشي العدوى، رغم إشارة الأبحاث الحديثة إلى أنها تجويف يحتوي على خلايا مناعية وبكتيريا نافعة.

المرارة: عضو يقع أسفل الكبد يخزن العصارة الصفراوية لهضم الدهون. وتسجل الولايات المتحدة أكثر من 1.2 مليون عملية استئصال سنوياً لها نتيجة الحصوات والالتهابات، حيث تنتقل العصارة بعد الاستئصال من الكبد مباشرة إلى الأمعاء الدقيقة دون التأثير المباشر على حياة المريض.

اللوزتان: كتلتان من النسيج المناعي في مؤخرة الحلق تعملان كخط دفاعي ضد الجراثيم، إلا أن تضخمهما أو التهابهما المزمن يسبب انسداد التنفّس واضطرابات النوم لدى الأطفال، مما يستوجب التدخل الجراحي لإزالتهما.

ضروس العقل: تظهر عادة بين سن 17 و25 عاماً، وتنحشر غالباً تحت اللثة أو تضغط على الأسنان المجاورة لضيق الفك. وتعتبر أثراً تطورياً من مرحلة سابقة كان يعتمد فيها الإنسان على أطعمة صلبة بفك أكبر، علماً بأن نحو 20% من البشر يولدون بدونها كلياً.

العضلة الراحية الطويلة: عضلة رفيعة تمتد من الساعد إلى راحة اليد، ويفتقدها نحو 25% من البشر. ويرجح العلماء أنها كانت تساعد أسلاف الإنسان على تسلق الأشجار، دون أن يترك غيابها اليوم أي أثر سلبي على قوة قبضة اليد أو وظيفتها.

العضلة الأخمصية: عضلة صغيرة تمتد خلف الجزء السفلي من الساق، يفتقدها ما بين 7% و16% من البشر. ورغم عدم تصنيفها كعضلة أساسية، يعتقد الباحثون أنها تسهم بشكل محدود في حفظ التوازن وضبط وضعية الجسم أثناء الحركة.

وأوضح الباحثون في ختام الدراسة أن هذه المكونات الفسيولوجية تعكس البصمات التطورية التي مر بها جسم الإنسان عبر التاريخ، حيث أدت التغيرات في نمط الحياة والتغذية إلى تراجع أهميتها دون أن يمنع ذلك من ممارسة الحياة اليومية بكفاءة جيدة عند غيابها.