أظهرت نتائج دراسة طبية أُعلنت خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم العلاج الإشعاعي للأورام في بوسطن، أن العلاج الإشعاعي التجسيمي يُحقق معدلات سيطرة على سرطان البروستاتا الموضعي تتكافأ مع نتائج التدخل الجراحي، مع تسجيل تفوق ملموس في الحد من الآثار الجانبية الشائعة.
وكشفت بيانات المتابعة التي امتدت لنحو ثماني سنوات أن معدلات البقاء على قيد الحياة دون عودة الورم جاءت متماثلة إحصائياً بين المجموعتين؛ حيث بلغت النسبة تسعين في المئة لدى المرضى الذين خضعوا لخمس جلسات من الإشعاع التجسيمي المكثف على مدار أسبوعين، مقابل أربعة وثمانين في المئة لدى من أجروا عمليات استئصال جراحي.
وتعتمد تقنية الإشعاع التجسيمي للجسم على توجيه جرعات مركزة وعالية الدقة نحو الخلايا السرطانية في البروستاتا مباشرة، مما يقلل من تعرض الأنسجة السليمة المحيطة للإشعاع ويحد من الأضرار الجانبية.
وشملت التجربة السريرية أكثر من مائة مريض من ذوي الحالات منخفضة ومتوسطة الخطورة، وركزت على رصد مستويات المستضد البروستاتي النوعي ومتابعة أي مؤشرات لانتكاس المرض. ورغم التأثيرات التي فرضتها جائحة كورونا على حجم العينة المستهدفة كلياً، أكد رئيس الفريق البحثي بمؤسسة “رويال مارسدن” التابعة للهيئة الصحية البريطانية، الدكتور نيكولاس فان آس، أن البيانات المكتملة أثبتت فاعلية ممتازة للبروتوكول الإشعاعي المكون من خمس جلسات فقط.
وعلى صعيد جودة الحياة بعد العلاج، أظهرت التحليلات التفصيلية للوظائف الحيوية تفوقاً واضحاً للعلاج الإشعاعي؛ إذ سجلت مستويات الوظيفة الجنسية وانتصاب العضو استقراراً أفضل مقارنة بالجراحة بعد مرور خمس سنوات. كما أظهرت النتائج أن ثمانية في المئة فقط من الخاضعين للإشعاع احتاجوا لوسائل التعامل مع تسرب البول، مقارنة بنحو ثمانية وأربعين في المئة ممن أجروا استئصالاً جراحياً للبروستاتا.


