خطت كرة القدم اليمنية خطوة متقدمة نحو مواءمة معاييرها مع القارة الآسيوية، من خلال مشاركة فاعلة ومباشرة للإدارة الفنية بالاتحاد اليمني لكرة القدم في ورشة العمل الخاصة بإطلاق «نادي مدربي ومحاضري آسيا».
جاءت هذه الورشة بتنظيم من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم (AFC) عبر الاتصال المرئي، وبحضور نخبة من المسؤولين والمدربين والمحاضرين المعتمدين من الاتحادات الأعضاء في القارة.
مثل الوفد اليمني في هذا المحفل الرياضي الهام كل من الكابتن أمين علي السنيني، المدير الفني للاتحاد، والكابتن محمود عبيد، مسؤول التدريب في الإدارة الفنية، برفقة الدكتور أبو علي غالب، المحاضر المعتمد لدى الاتحاد الآسيوي.
وتعكس هذه التشكيلة التزام الجانب اليمني بملف التطوير الفني من خلال كوادر ذات خبرة واعتماد دولي.
أجندة التطوير.. من الاتفاقية الآسيوية إلى تأهيل المدربين
ركزت نقاشات الورشة على محاور حيوية تمس صميم عملية البناء الرياضي، في مقدمتها “اتفاقية التدريب الآسيوية” (AFC Coaching Convention)، والتي تُعد الإطار المرجعي الموحد لتطوير منظومة تعليم المدربين في القارة.
كما تناولت الجلسات آليات تطوير وتأهيل محاضري المدربين، وفتح قنوات أوسع لتبادل الخبرات والمعارف الحديثة بين الاتحادات الأعضاء، بما يضمن خروج المدربين المحليين بمنهجيات تواكب المتطلبات العالمية.
حوار بناء حول أولويات المرحلة القادمة
وخلال المداخلات، ثمن الكابتن أمين علي السنيني الدعم المستمر من الاتحاد الآسيوي والزملاء في القارة، والذي كان له الأثر المباشر في تسهيل مسار انضمام اليمن إلى اتفاقية التدريب الآسيوية. وأكد أن هذا الانضمام ليس مجرد إجراء شكلي، بل يمثل نقطة تحول جوهرية في مسيرة تطوير المنظومة التدريبية محلياً.
وفي إطار البحث عن خارطة طريق واضحة، طرح المدير الفني للاتحاد اليمني استفساراً مهماً حول أبرز الأولويات التي يجب أن يركز عليها اليمن خلال عامه الأول بعد الانضمام للاتفاقية، لا سيما فيما يتعلق ببناء وتأهيل الكوادر الوطنية من “محاضري المدربين”.
وقد قدم المدير الفني للاتحاد الآسيوي توضيحات مفصلة حول هذا الجانب، مشدداً على أهمية استدامة عملية التطوير والاستفادة القصوى من فرص التعاون والدعم الفني الذي توفره الاتفاقية للاتحادات الصاعدة.
تأتي هذه المشاركة المتقدمة ضمن جهود الاتحاد اليمني لكرة القدم الرامية لمواكبة أحدث التطورات الآسيوية في مجال التعليم التدريبي، وتوظيف الممارسات الحديثة لبناء جيل جديد من الكوادر التدريبية الوطنية القادرة على قيادة الفرق اليمنية نحو منصات الإنجاز.


