حسم التعادل 1-1 مواجهة فرنسا وإيطاليا في الجولة الثالثة من دوري الأمم الأوروبية، بعد مباراة شهدت أفضلية هجومية للمنتخب الفرنسي في فترات عدة، مقابل صمود إيطالي وتألق لافت للحارس جيانلويجي دوناروما، الذي لعب دورًا بارزًا في خروج فريقه بنقطة من ملعب فرنسا.
وكان المنتخب الإيطالي قد بدأ المباراة بصورة أكثر حذرًا أمام الضغط الفرنسي، قبل أن يدخل تدريجيًا في أجواء اللقاء ويهدد مرمى مايك مينيان. وكاد مويس كين أن يمنح إيطاليا التقدم في الدقيقة التاسعة، بعدما استقبل كرة عرضية من كايودي وسدد من مسافة قريبة، لكن مينيان تصدى للمحاولة بصعوبة.
وردت فرنسا بعدة محاولات، كان أبرزها تسديدة أوليسي التي مرت فوق العارضة، إلى جانب فرصة خطيرة في الدقيقة 34 عندما مرر أوليسي كرة متقنة إلى ريان شرقي داخل منطقة الجزاء، قبل أن يتدخل الدفاع الإيطالي ويبعد الكرة من على خط المرمى.
وكادت إيطاليا أن تفتتح التسجيل في الدقيقة 41، عندما وصلت الكرة إلى فراتيسي داخل المنطقة، لكنه سدد بجوار القائم، قبل أن يهز كين الشباك بعد ذلك، إلا أن الهدف ألغي بداعي التسلل، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
ومع بداية الشوط الثاني، رفعت فرنسا ضغطها على المرمى الإيطالي، لكن دوناروما ظهر في الموعد أكثر من مرة. ففي الدقيقة 48، انطلق دوي من الجهة اليسرى لمنطقة الجزاء إلى العمق وسدد كرة أرضية، تصدى لها الحارس الإيطالي ببراعة، ثم نهض سريعًا ليمنع ديمبيلي من متابعة الكرة من مسافة قريبة.
وعاد دوناروما للتألق في الدقيقة 50، عندما تصدى لتسديدة أوليسي خلال هجمة مرتدة فرنسية، قبل أن ينجح أوليسي نفسه في افتتاح التسجيل بعد خمس دقائق. وجاء الهدف من ركلة حرة نفذتها فرنسا بطريقة منظمة، إذ سدد أوليسي كرة قوية من نحو 20 ياردة ارتطمت بالجانب السفلي للعارضة واستقرت في الشباك، لتصبح النتيجة 1-0 لصالح فرنسا.
حاول المنتخب الفرنسي استثمار تقدمه ومواصلة الضغط، بينما بحثت إيطاليا عن العودة، وكادت أن تدرك التعادل في الدقيقة 64 بعد عرضية من سباستيانو إسبوزيتو نحو مويس كين، لكن الأخير لم يتمكن من توجيه الكرة بالشكل المطلوب لتبتعد عن القائم.
وجاء التعادل الإيطالي في الدقيقة 68، عندما سجل أليساندرو باستوني هدفًا أعاد المباراة إلى نقطة البداية، لتصبح النتيجة 1-1، وتدخل المواجهة مرحلة أكثر انفتاحًا بين الطرفين.
وبعد التعادل، واصلت فرنسا البحث عن الهدف الثاني، وتصدى دوناروما في الدقيقة 70 لتسديدة رابيو بعد توغله داخل منطقة الجزاء، ثم ازدادت حدة المواجهة في الدقائق التالية، وسط تبادل للهجمات والاعتماد الإيطالي على الهجمات المرتدة.
وأجرى زيدان تغييرات هجومية، فأشرك باركولا بدلًا من دوي، ثم دفع بكامافينغا مكان شرقي، لكن الدفاع الإيطالي والحارس دوناروما حافظوا على تماسكهم. وفي الدقيقة 84، ظهر دوناروما مجددًا بتصدٍ قوي لتسديدة كامافينغا، ليحرم فرنسا من هدف بدا قريبًا.
وفي الدقيقة 85، اضطر المنتخب الفرنسي إلى إكمال المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد أوباميكانو إثر عرقلته كين، في وقت كانت فيه النتيجة لا تزال 1-1. وذكرت التغطية المباشرة أن البطاقة جاءت كإنذار ثانٍ لأوباميكانو.
ورغم النقص العددي، حصلت فرنسا على فرصة ثمينة لخطف الفوز في الوقت بدل الضائع، عندما أطلق كامافينغا تسديدة قوية في الدقيقة 90+2، لكن دوناروما تألق مرة أخرى وأبعد الكرة، مؤكدًا حضوره كأحد أبرز عوامل بقاء إيطاليا في المباراة.
ولم يتغير شيء في الدقائق الأخيرة، ليطلق الحكم صافرة النهاية معلنًا تعادل فرنسا وإيطاليا 1-1. وبهذه النتيجة حافظت فرنسا على سجلها الخالي من الهزائم في المجموعة، بينما رفعت إيطاليا رصيدها إلى أربع نقاط، وفق نتائج الجولة الثالثة.
وكان التعادل امتدادًا لمواجهة قوية بين المنتخبين، انتهت بهدف لكل طرف بعد أن تقدمت فرنسا بواسطة أوليسي وردت إيطاليا عن طريق باستوني، فيما فرض دوناروما نفسه على المشهد بتصديات حاسمة، أبرزها في الدقائق الأخيرة أمام كامافينغا.


