كتب : محمود الطوخي.

ينقل الجيش الأمريكي قوات إضافية إلى إسرائيل في إطار رفع الجاهزية العسكرية والتأهب لتصعيد محتمل في الشرق الأوسط، تزامنا مع تقديرات المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية لتزايد الضغوط الاقتصادية المفروضة على إيران، وبحث فرص إشراك السعودية والإمارات في الحملة الموجهة ضد الحوثيين.

تفاصيل انتشار القوات الأمريكية في إسرائيل

كشفت مصادر أمنية لموقع “والا” العبري يوم الأحد، أن الجيش الأمريكي ينشر حاليا نحو 3000 جندي في مختلف أنحاء إسرائيل، يتوزعون على مهام عملياتية متعددة تشمل تشغيل أنظمة الدفاع الجوي، ومهام الطيارين وفرق الدعم الفني، وتقديم الخدمات اللوجستية وإدارة المقرات الميدانية.
وأوضحت المصادر أن الأسابيع الأخيرة شهدت استبدال بعض الوحدات ضمن خطة التناوب الروتيني للقوات تبعا لانتهاء فترات الخدمة المقررة، مؤكدة في الوقت نفسه الاتجاه نحو تعزيز حجم القوات والطائرات العسكرية خلال الأسابيع المقبلة استعدادا لاحتمالات التصعيد بالمنطقة.

أبعاد أمنية ترافق القوات الأمريكية في إسرائيل

أفاد مصدر أمني رفيع لموقع “والا”، أن الأطراف المناوئة لإسرائيل تضع في حساباتها مواعيد الانتخابات في إسرائيل وأمريكا، وتدرس إمكانية التأثير عليها عبر شن هجمات تستهدف زعزعة الاستقرار دون الانزلاق إلى مواجهة واسعة النطاق، مضيفا: “إنهم يدركون أن الرد الإسرائيلي هذه المرة سيكون شديدا للغاية”.

فرص إقليمية ومهام القوات الأمريكية في إسرائيل

تعتبر تقييمات في الجيش الإسرائيلي أن الحملة ضد الحوثيين تشكل فرصة لدفع ملفات إقليمية أوسع، معتمدة في ذلك على التقارب والتفاهمات بين السعودية والإمارات ضد الحوثيين، بما قد يسهم مستقبلا في ضخ استثمارات بلبنان لتقليص النفوذ والاستثمارات الإيرانية المرتبطة بحزب الله وتشكيل تحالف مناهض لطهران، حيث لفت مصدر أمني إلى وجود تفاهم يقضي بأن من يتخلف عن الانضمام للحملة الراهنة سيترك لمواجهة مصيره.

سيناريو المواجهة مع القوات الأمريكية في إسرائيل

وفقا للمصادر، يستعد جيش الاحتلال الإسرائيلي لسيناريوهات تدهور وتسارع وتيرة الصراع مع إيران في ظل معاناتها مع العقوبات والضغوط الاقتصادية، مركزا على تحديد حجم الضربات المطلوبة واختيار الأهداف المؤثرة على النظام في طهران حال فرض خيار الهجوم الموسع، مع مواصلة التنسيق الوثيق مع القيادة المركزية الأمريكية تحسبا لأي هجوم صاروخي مباغت قد يستهدف الأردن وإسرائيل.