كتب : محمد جعفر.
توعد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بإحراق جثمان رئيس المكتب السياسي السابق لحركة “حماس” يحيى السنوار، في حال توليه حقيبة وزارة الدفاع في الحكومة الإسرائيلية المقبلة، مؤكدًا أنه سيعمل من موقعه الجديد على إحداث تغيير جوهري في النهج الأمني والعسكري المتبع.
بن غفير يطالب بحقيبة الدفاع
ويطالب بن غفير بتولي وزارة الدفاع عقب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر المقبل، وذلك في حال تمكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من تشكيل الحكومة المقبلة، ويأتي طرحه في وقت تتصاعد فيه المنافسة السياسية داخل إسرائيل، بالتزامن مع طرح مواقف بشأن الأسرى والفلسطينيين والسياسة الأمنية.
وقال بن غفير، الثلاثاء، في حديث مع هيئة البث الإسرائيلية، إنه بعد حصوله على حقيبة الدفاع سيحرص على إحراق جثمان السنوار وجثامين من نفذوا هجوم 7 أكتوبر، مضيفًا أنه سيعمل على إحداث “تغيير جوهري في النهج المتبع”.
مقتل السنوار واحتجاز جثمانه
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في 17 أكتوبر 2024 استهداف يحيى السنوار خلال اشتباك في منطقة رفح جنوبي قطاع غزة، ثم نُقل جثمانه إلى إسرائيل بعد مقتله، فيما أكدت تقارير إسرائيلية آنذاك تحديد هويته من خلال فحوص الحمض النووي وسجلات الأسنان، بينما لا تزال إسرائيل تحتفظ بجثمانه.
وتولى السنوار رئاسة المكتب السياسي لحركة “حماس” وقيادتها في قطاع غزة، قبل استشهاده في أكتوبر 2024، وجاء استهدافه خلال عملية عسكرية إسرائيلية في منطقة رفح، بعد أن كان أحد أبرز قادة الحركة في القطاع.
وتأتي تصريحات بن غفير في ظل استمرار ملف احتجاز جثامين فلسطينيين لدى السلطات الإسرائيلية، ووفق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، بلغ عدد الجثامين الفلسطينية المحتجزة التي تم توثيقها 799 جثمانًا، بينهم 80 طفلًا، وذلك بعد تسليم جثمان الفتى جاد الله جهاد جمعة جاد الله في سبتمبر الجاري.
تهديدات بإعدام الأسرى
ولا تقتصر مواقف بن غفير الأخيرة على جثمان السنوار، إذ أعلن في وقت سابق تأييده لإعدام أسرى فلسطينيين، وكان من بينهم الأسير حسن سلامة الذي ظهر بن غفير في مقطع مصور داخل زنزانته وهو يوجه إليه تهديدات بالقتل والإعدام، كما يربط بن غفير توليه حقيبة الدفاع بدفع هذه السياسات داخل الحكومة المقبلة.
خطة للتهجير من غزة والضفة
ويطرح بن غفير كذلك ضمن مواقفه السياسية الدفع باتجاه ما يسميه “الهجرة الطوعية” للفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، وقد ربط في تصريحات ومواقف سابقة بين توليه حقيبة الدفاع وبين العمل على تنفيذ سياسات تتعلق بالأسرى والفلسطينيين، في حال شارك حزبه في الحكومة المقبلة.
وتزامنت هذه المواقف مع تحركات ميدانية لبن غفير، من بينها اقتحامات متكررة للمسجد الأقصى وأداء طقوس تلمودية عند حائط البراق، ويأتي ذلك ضمن نشاط سياسي وأمني متواصل للوزير الإسرائيلي قبيل الانتخابات العامة، في وقت تتسع فيه المنافسة بين الأحزاب والكتل على تشكيل الحكومة المقبلة.


