كتب : محمود الطوخي.

أصيب عدد من الأشخاص إثر وقوع انفجار في مطار الرياض الدولي يوم السبت، ما دفع السلطات إلى إخلاء المسافرين من أجزاء داخل المنشأة، بحسب ما نقله شاهدان وشخصان مطلعان لوكالة “رويترز”.

وأفاد أحد شهود العيان برؤية الانفجار وسقوط جرحى داخل صالات المطار، تزامنا مع استنفار ما يزيد على 12 سيارة إسعاف لتقديم الرعاية الطبية ونقل المصابين.

تفاصيل الخسائر والإصابات جراء انفجار مطار الرياض الدولي

يأتي الحادث في سياق تصعيد الهجمات الصاروخية التي تشنها جماعة أنصار الله “الحوثيين” اليمنية ضد أهداف في السعودية، حيث تعرض المطار لهجومين خلال الأسبوع الجاري أسفرا عن مقتل 4 أشخاص وإصابة آخرين وإلحاق أضرار بالغة بإحدى الطائرات.

ودعت إدارة المطار المسافرين إلى التواصل المباشر مع شركات الطيران للتأكد من مواعيد رحلاتهم قبل التوجه إلى صالات السفر، لمتابعة التحديثات التشغيلية الطارئة.

ارتباك حركة الطيران بعد انفجار مطار الرياض الدولي

أظهرت بيانات موقع تتبع حركة الملاحة “فلايت رادار 24” تحويل مسارات كافة الرحلات المتجهة إلى العاصمة أو إلغاءها، مع رصد تحليق طائرة هليكوبتر بمفردها في أجواء الموقع في وقت لاحق للحادث.

وأعلنت الخطوط الجوية الكويتية إلغاء رحلاتها من وإلى الرياض نتيجة ما وصفته بإغلاق المطار لدواع أمنية، فيما أوقفت شركتا “الاتحاد للطيران” والخطوط الجوية القطرية عددا من رحلاتهما إلى العاصمة، مع إقرار جداول إلغاء تمتد حتى يوم الاثنين.

مؤتمرات الطاقة وسياق التصعيد المرتبط بانفجار مطار الرياض الدولي

تسببت الهجمات السابقة التي نفذها الحوثيون يوم الخميس وفي أيام ماضية من الأسبوع في دفع ناقلات جوية لتعليق خدماتها، بالتزامن مع استعدادات الرياض لاستضافة مؤتمرات دولية كبرى في مجالي الطاقة والاستثمار.

وأكد منظمو تلك الفعاليات يوم السبت استمرار جداول الأعمال وفق الخطط المعتمدة دون تعديل، مع تقديم تطمينات للمشاركين والوفود بشأن الإجراءات والتدابير الأمنية المتخذة.

تحذيرات الحوثيين والتوتر العسكري

أصدر الحوثيون تحذيرات للطائرات المدنية بتفادي دخول المجال الجوي السعودي، معلنين اعتباره منطقة عمليات عسكرية، في خطوة أعقبت هجوما عسكريا شنته الحكومة اليمنية المدعومة ضد الجماعة في وقت سابق من الشهر الحالي.

وتعكس هذه التطورات الميدانية اتساع رقعة المخاطر التي تواجه حركة النقل الجوي المدني وسلاسل الإمداد في المنطقة، في ظل استمرار التوترات العسكرية المتبادلة وتداعياتها المباشرة على الملاحة الجوية.