أعلنت وزارة الدفاع العراقية، يوم الثلاثاء، خلو البلاد رسميا من أي وجود عسكري لعناصر التحالف الدولي، مؤكدة الجاهزية الكاملة للقوات المسلحة الوطنية لفرض سيادة الدولة وحمايتها بجهودها الذاتية، ومستهلة الترتيبات الرسمية لإحياء ما وصفته السلطات بـ “يوم السيادة” بالتزامن مع رحيل آخر القوات الأجنبية المقاتلة.
وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع العراقية في تصريحات لقناة “الجزيرة”, أن القوات الأمنية بكافة تشكيلاتها باتت قادرة على صون استقلال وأمن البلاد، مثمنا الدعم الجوي الحاسم الذي قدمه التحالف بقيادة أمريكا طوال سنوات الحرب ضد تنظيم داعش.
وأوضح أن الشراكة الثنائية ستتواصل في أطر وسياقات تدريبية واستشارية غير قتالية بعد إخلاء القواعد الكبرى، وفي مقدمتها قاعدة عين الأسد في الأنبار ومعسكر النصر المتاخم لمطار بغداد الدولي.
مسار إنهاء التحالف الدولي في العراق من القتال إلى الاتفاق الإطاري.
يأتي هذا الإعلان بعد 12 عاما على انطلاق مهمة “العزم الصلب”، لينهي التحالف الدولي حضوره العسكري في العراق رسميا.
وفي وقت سابق من العام الجاري، أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في اجتماع مع قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر، أن “30 سبتمبر سيكون التاريخ الثابت والنهائي لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف العالمي لهزيمة داعش في العراق واستكمال رحيل قواته”.
ونقلت “أسوشيتد برس” عن مسؤول في الإدارة الأمريكية تأكيده أن واشنطن تتوقع إتمام الانسحاب في الموعد نفسه، قائلا: “حققت أمريكا والعراق وشركاء التحالف نجاحا هائلا في هزيمة داعش، ومن الآن فصاعدا ستقود القتال ضد الإرهابيين في العراق القوات الأمنية العراقية، بما فيها البيشمركة وسائر قوات أمن إقليم كردستان”.
وأكد “رويترز”، أن القوات الأمريكية “ستنسحب من آخر قواعدها في العراق بحلول الأربعاء، في رحيل تحتفي به إيران وحلفاؤها بوصفه انتصارا، في بلد يتوطنه نفوذهم العميق، ومات خلال أكثر من عقدين من الحرب فيه 4500 أمريكي”.
وبهذا، يختتم مسار بدأ عام 2014 حين اجتاح تنظيم الدولة ثلث العراق تقريبا وعادت القوات الأمريكية بعد انسحابها الأول نهاية 2011 لمحاربته إلى جانب القوات العراقية، ليبقى السؤال الجوهري وراء طقوس الختام: ماذا خلفت هذه المهمة إنجازا وإخفاقا؟
تأسس التحالف العالمي لهزيمة داعش عام 2014 من نحو 80 دولة، ونجح إلى جانب الجيش العراقي وقوات البيشمركة في استعادة المدن الواحدة تلو الأخرى بدءأ من تكريت في أبريل 2015، والرمادي في ديسمبر 2015، والفلوجة في يونيو 2016، ثم الموصل في يوليو 2017، قبل أن تعلن بغداد النصر على التنظيم في ديسمبر 2017.
وفي مقابل ذلك، أفلت التنظيم من آخر جيوبه في سوريا عام 2019 إثر معركة باغوز الختامية.
وقد تحولت المهمة إلى مرحلة التدريب والمشورة بعد نهاية الدور القتالي في ديسمبر 2021، حين أعلن التحالف خاتمة مهامه القتالية وبقاء نحو 2500 جندي أمريكي بمهمة النصح والمساعدة والتمكين، مع تحذير قائد التحالف حينها من أن “داعش ساقط لكنه لم يقص”.
وفي يناير 2020، اشتعلت قضية الوجود الأجنبي مجددا بعد مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس في ضربة أمريكية قرب مطار بغداد، فصوت البرلمان العراقي على توصية غير ملزمة بالانسحاب الكامل رغم استمرار تهديد التنظيم الذي كانت خلاياه تعمل من المناطق الريفية وتنفذ ضربات خاطفة.
وجاءت نقطة التحول النهائية في سبتمبر 2024، حين كشفت “رويترز” في 6 سبتمبر 2024 عن تفاهم ثنائي ينص على خروج مئات المنتسبين بحلول سبتمبر 2025، مع انسحاب البقية بنهاية 2026، وبقاء قوات في إربيل عاما إضافيا لتيسير العمليات ضد داعش في سوريا.
وأوضحت صحيفة “نيويورك تايمز” أن البيان الرسمي نص على إنهاء المهمة على مدى الاثني عشر شهرا التالية وما لا يتأخر عن نهاية سبتمبر 2025 ثم الانتقال إلى شراكة أمنية ثنائية تحافظ على الضغط على التنظيم.
من جانبها، أفادت صحيفة “واشنطن بوست” أن الاتفاق المبدئي سيترك قوة أمريكية صغيرة في إقليم كردستان لمواجهة الميليشيات الموالية لإيران.
وشرحت وكالة “أسوشيتد برس” البنية ذاتها بتقسيم المسار إلى مرحلتين تنتهي أولاهما بإخلاء القواعد في سبتمبر 2025 والأخرى تستمر حتى 2026 دعما لعمليات سوريا.
وشدد مسؤول أمريكي رفيع حينها على أن “هذا ليس انسحابا، بل انتقال من مهمة عسكرية للتحالف إلى علاقة أمنية ثنائية موسعة”، بينما وصف رئيس الحكومة العراقية السابق محمد شياع السوداني الوجود في 27 سبتمبر 2024 بأنه أضحى “مغناطيس لعدم الاستقرار” يستهدف بضربات لا تنسق مع بغداد.
وفي 18 يناير 2026، أعلنت وزارة الدفاع العراقية، اكتمال الانسحاب من المنشآت العسكرية في الأراضي الاتحادية ومغادرة الدفعة الأخيرة من المستشارين قاعدة الأسد في الأنبار ومقر قيادة العمليات المشتركة، وهو ما أكدته القيادة المركزية لشبكة “سي إن إن” مع بقاء قوات في قاعدة حرير بإربيل،.
وذكرت “أسوشيتد برس” في يناير 2025 أن سقوط نظام الأسد في سوريا دفع فصائل عراقية للتراجع عن ضغوط الانسحاب، فيما أعلن السوداني في 3 نوفمبر 2025 أن العراق لا يستطيع نزع سلاح الفصائل إلا برحيل القوات الأمريكية، وصولا إلى لقاء رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البنتاجون مع وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث في يوليو الماضي.
إنجازات التحالف الدولي في العراق بين هزيمة الخلافة وبناء القوة.
يتمثل الإنجاز الأول في إسقاط تنظيم الدولة، حيث يحسب للتحالف أنه أطاح بمشروع احتل ثلث العراق وقتل آلاف الأشخاص، فاستعيدت المدن حتى إعلان النصر في ديسمبر 2017.
ويلخص المبعوث الأمريكي الأسبق إلى التحالف بريت ماكجورك هذا المسار في تصريحات لـ”رويترز” بأن التحالف “كان فخورا بأن يقف إلى جانب القوات العراقية والبيشمركة أثناء تحرير بلادهم و4.5 مليون من مواطنيهم من داعش، من الفلوجة إلى تكريت وبيجي والرمادي وسنجار والموصل وما بينها”.
ويبرز الإنجاز الثاني في إعادة بناء الجيش العراقي بعد انهيار 2014؛ إذ خصص الكونجرس الأمريكي منذ 2014 ما يزيد على 8.4 مليار دولار لبرامج تدريب وتجهيز القوات العراقية لمكافحة التنظيم، بحسب “خدمة أبحاث الكونجرس”، إلى جانب موافقة حلف الناتو في فبراير 2018 على توسيع مهمة التدريب والنصح.
وأكد البيان الحكومي العراقي، أن القوات العراقية بكامل فروعها تملك القدرة الكافية لتأمين البلد مع تركيز التعاون المستقبلي على التسليح والتدريب والتمارين المشتركة في إطار ثنائي، وهو ما وصفه مسؤول أمريكي لوكالة “أسوشيتد برس” بأنه نجاح هائل سيقوده العراقيون بأنفسهم.
ويتجسد الإنجاز الثالث في معالجة ملفات ما بعد الخلافة؛ حيث أفاد تقرير “خدمة أبحاث الكونجرس” أن التعاون الأمني يواصل معالجة ملف أكثر من 5700 معتقل من تنظيم الدولة نقلوا إلى العراق من سوريا في عام 2026 لإغلاق ملف الأسر، فيما أكدت وزارة الدفاع العراقية أن بغداد لا تستبعد تنفيذ عمليات مشتركة ضد داعش تنطلق من قاعدة الأسد إذا دعت الحاجة.
إخفاقات التحالف الدولي في العراق وصمود أيديولوجيا التطرف.
ورغم ذلك لا تزال المخاوف من أن خطر التنظيم لم ينطفئ تساور بعض القيادات العسكرية؛ إذ صرح القائد الميداني لقوات البيشمركة سيروان بارزاني لوكالة “رويترز”، قائلا: “لأكثر من أسبوعين نلاحظ تحركات لخلايا تنظيم الدولة النائمة، منذ أعلن إعلاميا أن الانسحاب سيكتمل نهاية سبتمبر”.
وأضاف: “غياب المعلومات الأمريكية والدعم اللوجستي وقدرات الطائرات المسيرة سيمنح التنظيم فرصة لإعادة التجمع”.
ونقلت الوكالة عن 4 مسؤولين أمنيين وعسكريين عراقيين أن خلية مشتبه بها كانت تستعد لتنفيذ هجمات انتحارية تزامنا مع الانسحاب، وقال المسؤول الأمني الرفيع في كركوك العقيد خالد البياتي: “يحاول التنظيم إرسال رسالة مفادها أن الجماعة لا تزال قوية وقادرة على شن هجمات دامية”.
ويعيد “مجلس العلاقات الخارجية” التذكير بأن العراق يواصل مواجهة هجمات الخلايا النائمة بعد عقد كامل من هزيمته الجغرافية مع بقاء أكثر من مليون نازح خارج مخيماتهم.
أما الجذر الفكري فحذرت منه دراسة “معهد واشنطن” مبكرا بالتأكيد على أن “خلايا التنظيم لا تزال تعمل بأسلوب لا مركزي في مناطق مثل صلاح الدين والأنبار وديالى وحزام بغداد وجزيرة العراق، ولا تزال الأيديولوجيا المتطرفة قائمة”، محذرة من أن الانسحاب سينهي جهود ضمان الهزيمة الدائمة للتنظيم ويعيد مخاطر عودته.
معضلة الميليشيات وفشل نزع السلاح.
يعد اكتمال الانسحاب قبل نزع سلاح الفصائل الموالية لإيران أكبر الإخفاقات؛ إذ وثق تقرير “خدمة أبحاث الكونجرس” أنه منذ فبراير 2026 نفذت الجماعات المسلحة مئات الهجمات على القوات الأمريكية في العراق وأهداف مدنية في كردستان ودول مجاورة، بضربات مضادة أوقعت قتلى في صفوف القوات العراقية ذاتها.
ورصد “معهد دراسة الحرب” في أغسطس أن ميليشيات متعددة، وبخاصة كتائب حزب الله وحركة حزب الله النجباء وكتيبة سيد الشهداء، تواصل رفض نزع سلاحها وتبحث عن أعذار للبقاء مسلحة، كاشفا خطة تروج لها فصائل لتسليم الأسلحة إلى الحشد الشعبي قبل الموعد النهائي، وهو ما يراه المعهد ضررا بالمصالح الأمريكية لنقل الترسانة إلى مؤسسة تغلغلت فيها طهران، خاصة أن أكثر من نصف ألوية الحشد نفذت أو دعمت هجمات في مارس وأبريل.
ورجح المعهد نقلا عن مصادر أمنية واستخباراتية أن فصائل موالية لإيران قد تكون نفذت ضربة مسيرة دمرت في 2 أغسطس ذخائر دبابات ومركبات عراقية مزودة من واشنطن في معسكر التاجي شمال بغداد، واصفا مصدر في الإطار التنسيقي موعد 30 سبتمبر بأنه مرن.
ولم تحسم الضغوط الاقتصادية هذا الملف؛ حيث كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” في يناير أن واشنطن هددت العراق بضربة نقدية عبر الدولار إذا لم يجمد الميليشيات وينزع سلاحها.
ورصدت الصحيفة في مايو تعهد رئيس الوزراء بضبط الميليشيات تحت ضغط أمريكي، لتوثق في 13 سبتمبر أن هجوم خط الأنابيب السعودي يكشف التهديد الفعال للميليشيات العراقية وسعي بغداد لتقليص نفوذ القوات المتهمة بضرب الخط.
مفارقة السيادة وحدود استقلال القرار العراقي.
توثق القراءات البحثية قيودا عميقة على السيادة العراقية رغم لغة الاستقلال الرسمية؛ إذ أشار مدير برنامج الشرق الأوسط مركز “تشاتام هاوس” ريناد منصور، إلى منشور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 27 يناير الماضي الذي هدد بسحب الدعم الأمريكي إذا عاد رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لرئاسة الحكومة، معتبرا أن “حقيقة أن منشورا واحدا لرئيس أمريكي على مواقع التواصل يستطيع إعادة معايرة العملية السياسية كانت تذكيرا مريرا بأن بلدهم يفتقر إلى سيادة كاملة، فيما تؤكد التصريحات الرسمية بخلاف ذلك”، ولاحظ أن تعيين مبعوث أمريكي جديد لبغداد لم يزرها بعد ترك فراغا في الحضور الدبلوماسي.
ويضيف تحليل “مركز كارنيجي” بعدا أعمق بالتأكيد على أن العراق يعاني “غيابا جوهريا للسيطرة السيادية على استعمال العنف”، لأن “ميليشيات مثل كتائب حزب الله وتنظيم بدر وعصائب أهل الحق تحتفظ بنفوذ سياسي رسمي وغير رسمي، داخل الحكومة وخارج سلطة الدولة”.
لذلك، يقرأ المركز انسحاب القوات بوصفه “إجراء لخفض المخاطر” يحرم الفصائل من مبررات تسليحها، وليس إعلان استقلال.
ويمضي الباحث في “معهد بروكينجز” حمزة حداد إلى تأكيد أن “التحالف العالمي لا يستطيع العمل بلا قيادة أمريكية، ما يجعل المسار كله وسيلة للحفاظ على الترتيب مع إنقاذ ماء الوجه أمام الرأيين العامين العراقي والأمريكي”، متذكرا أن الاتفاق خاضع للظروف الميدانية وتشاور القادة السياسيين المقبلين.
الكلفة البشرية ومخاوف الشركاء.
يستحضر تقرير “رويترز” عشية الختام الكلفة الشاملة بسقوط 4500 أمريكي خلال الحرب، وفي حين يصف القيادي في المقاومة الإسلامية في العراق أبو مجتبى اليسيري الانسحاب بأنه “انتصار تاريخي لجماعات المقاومة الإسلامية العراقية والعراقيين الأشراف وهزيمة ساحقة للمشروع الأمريكي”، يعبر قادة الفلوجة عن مخاوف مغايرة.
وقال القائد العشائري السني في الفلوجة الشيخ عبد الرحمن الزوبعي: “نعتقد أن العراق ما زال غير مستعد تماما لتولي ملف الأمن في هذا الوقت.. كل العراقيين يتمنون السيادة الكاملة، لكنني أعتقد أن رحيل التحالف بهذه الطريقة وخلق فراغ هو ما يخيف جميع العراقيين”.
وعلى المحور الكردي، كشفت “فايننشال تايمز” أن رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني حذر من أن الانسحاب يقع في وقت حساس، وأن مغادرة الإقليم دون توفير منظومة دفاعية أمر مقلق، محذرا واشنطن من تكرار خطأ 2011 حين أفرغ الانسحاب مساحة صعد منها التنظيم مجددا.
سيناريوهات ما بعد 30 سبتمبر ومآلات الفراغ الأمني.
لم تنه واشنطن وبغداد علاقتهما بل أعادتا صياغتها؛ إذ أوضحت “نيويورك تايمز” أن العراق مرشح لإبرام اتفاقات ثنائية مماثلة مع حلف الناتو ودول التحالف.
وذكرت “أسوشيتد برس” أن بعض القوات الأمريكية قد تبقى في قاعدة حرير بعد 2026 برغبة حكومة الإقليم، في حين تبرز 3 مخاطر رئيسة: فراغ الاستخبارات والطيران الذي حذر منه بارزاني، وامتلاء الفراغ من قبل إيران التي لخص موقفها المحلل الأمني العراقي جاسم البهدلي بأن طهران ستحقق مكاسب استراتيجية لأن الخروج يزيل ثقلا عسكريا وازن نفوذها لسنوات.
وبشر نائب رئيس لجنة الأمن الوطني في البرلمان الإيراني أمير حياة مقدم بأن الأمان سيسود العراق بعد رحيل الأمريكيين.
أما الخطر الاخير فيتمثل في إفلات الميليشيات من نزع السلاح، حيث قدم “معهد الشرق الأوسط” الزاوية الأكثر إنذارا برصده أن خروج القوات قد يخلق وضعا مهيأ لدمج الجماعات المسلحة المدعومة إيرانيا في القوات المسلحة النظامية وتأميم ترسانتها رسميا.
ورغم أن حصد التحالف إنجازه العسكري المعلن بإسقاط دولة التنظيم وتحرير مدنها وإعادة بناء الجيش بميزانية تجاوزت 8.4 مليار دولار ومساعدة 80 دولة، لكنه فشل في تفكيك الأيديولوجيا التي لا تزال خلاياها تنشط بالأنبار وديالى، وخرج ملف الميليشيات من مسار الانسحاب أكثر قوة ونفوذا، وبقيت السيادة معلنة أكثر منها محققة.
ويحذر “معهد الشرق الأوسط” من استفادة داعش من الانسحاب المتعجل، مؤكدا أن خفض القوات كان ينبغي أن يكون متدرجا، لتبقى العبرة في مدى قدرة بغداد على منع الفراغ الأمني ومواجهة السلاح المنفلت خلال الشهور المقبلة.


