كتب : محمود الطوخي.

قال مسؤول مطلع على سير المحادثات لوكالة “رويترز”، الأربعاء، إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى وسطاء قطريين في الدوحة مساء أمس الثلاثاء، حيث تلقى ردا أمريكيا على مقترح خطة لبناء الثقة مدتها 7 أيام يعتزم مناقشتها في طهران اليوم الأربعاء.

وكشف المسؤول في تصريحات لوكالة “رويترز”، أن نقطة الخلاف الجوهرية تتركز في تسلسل مراحل الخطة المقترحة، والتي تستهدف بناء الثقة والعودة إلى صيغة معدلة من مذكرة التفاهم التي جرى إبرامها بين الجانبين في يونيو الماضي.

تباين المواقف في المفاوضات الإيرانية الأمريكية

ونقل موقع “أكسيوس” عن 3 مصادر مطلعة، أن المساعي القطرية التي بذلت هذا الأسبوع لم تسفر عن تحقيق أي اختراق دبلوماسي ملموس، إذ ظل التقدم محدودا في ظل عدم إبداء أي من الطرفين استعدادا للتراجع عن مواقفهما، فيما أوضح مصدران أن الوسطاء في الدوحة يعتزمون مواصلة مساعيهم رغم تنامي حالة الإحباط لديهم من موقفي البلدين.

وكان الوسيط القطري علي الذوادي قد ناقش مع وزير الخارجية الإيراني خلال لقائهما في نيويورك مسودة تسوية قطرية مكونة من صفحتين، سعت إلى التوفيق بين مطلب طهران برفع الحصار البحري الذي تفرضه أمريكا، ومطلب واشنطن بحصولها على تنازلات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

اشتراطات معقدة تعرقل المفاوضات الإيرانية الأمريكية

وفي حين أكد مسؤولون أمريكيون استعداد الرئيس دونالد ترامب لتقديم تسهيلات تتضمن تخفيف العقوبات وتحرير أموال مجمدة مقابل إجراءات فعلية لتقليص الأنشطة النووية، ذكر مصدر مطلع أن جولة مباحثات يوم الاثنين لم تشهد تطورا يذكر نتيجة جمود المواقف، حيث تطلب إيران شروطا ترفضها أمريكا التي ترى أنها في موقع المنتصر ولا ترى ضرورة لإبداء مرونة.

وكانت دوائر البيت الأبيض تأمل في إنجاز تقدم بعدما وصف مسؤولون أمريكيون المحادثات في وسائل الإعلام بأنها إيجابية وبناءة مشيرين إلى مرونة إيرانية، غير أن ترامب أعلن بعد ساعات عبر منصة “تروث سوشال” أنه لم يقدم أي عرض لطهران، وصرح للصحفيين الثلاثاء بأن سلوك الإيرانيين سيئ مستبعدا جاهزيتهم للاستسلام حاليا، ومؤكدا عزم بلاده منع طهران من حيازة السلاح النووي.

ضغوط إقليمية وخيارات التصعيد في المفاوضات الإيرانية الأمريكية

وشهدت الجولة تحركات من أطراف إقليمية من بينها مصر وباكستان لحث إيران على إبداء مرونة نووية، غير أن طهران رهنت مناقشة تلك التنازلات بموافقة أمريكا أولا على العودة لبنود تفاهم يونيو، تزامنا مع تقديرات مسؤولين أمريكيين ترجح لجوء ترامب لتنفيذ ضربات وعمليات قتالية واسعة عقب انتخابات التجديد النصفي.

وفي المقابل، صرح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي لوسائل الإعلام المحلية بأن طهران نقلت اشتراطاتها للجانب الأمريكي، معتبرا أن ترامب يواجه عجزا عن حسم قراراته وبات عالقا في مأزق يعطل قدرته على خوض المسار التفاوضي أو اللجوء للخيارات العسكرية.