أعلنت السلطات السورية مساء الثلاثاء، توقيف خلية تابعة لجماعة حزب الله كانت تخطط لتنفيذ عمليات ميدانية قرب الجولان المحتل دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وجاء ذلك في سياق عملية أمنية استباقية نفذها جهاز الاستخبارات العامة بالاشتراك مع قوى الأمن الداخلي، حيث نجحت الأجهزة الأمنية في إحباط مخطط تخريبي داخل منطقة حوض اليرموك التابعة لمحافظة درعا، وفق بيان رسمي صادر عن قوى الأمن الداخلي.
تفاصيل ضبط خلية حزب الله في درعا
أوضح البيان الرسمي أن عناصر الأمن ألقوا القبض على المجموعة التابعة حزب الله والمكونة من 3 أشخاص تم تحديدهم بالأحرف ف.ك وز.م ول.ع، إثر مراقبة دقيقة ومتابعة لتحركاتهم الميدانية أثناء الإعداد لشن هجمات مسلحة داخل الأراضي السورية.
وبيّنت التحريات أن المجموعة كانت تعمل على نصب وتجهيز منصات مخصصة لإطلاق الصواريخ بهدف ضرب الأمن والاستقرار في المنطقة الجنوبية، حيث باشرت الفرق الهندسية المختصة إزالة وتفكيك منصات الإطلاق بالكامل لمنع استخدامها في أي أعمال قتالية.
مصير عناصر خلية حزب الله ومنصات الإطلاق
تواصل الجهات المختصة إجراء التحقيقات الموسعة مع العناصر الموقوفين للوقوف على أبعاد المخطط، تمهيدا لإحالة ملف القضية والمحتجزين إلى القضاء المختص لإصدار الأحكام القانونية المناسبة بحقهم بعد استكمال إجراءات الاستجواب.
وكانت جماعة حزب الله قد شاركت بالقتال الميداني إلى جانب قوات الرئيس السوري السابق بشار الأسد خلال سنوات الصراع المسلح الذي اندلع في البلاد منذ عام 2011، إذ مثلت سوريا جسرا جغرافيا لنقل الإمدادات وحلقة وصل مباشرة بين طهران والحزب في لبنان.
تحول الموقف السوري من خلية حزب الله
اتخذت الإدارة السورية الجديدة التي أنهت حكم الأسد أواخر عام 2024 مسارا سياسيا متشددا ومتحفظا حيال التواجد الإيراني ونفوذ الحزب المسلح فوق أراضيها، وعملت على ملاحقة الأنشطة العسكرية غير المصرح بها على حدودها.
وكشفت السلطات في مناسبات سابقة عن ضبط قوافل وشحنات أسلحة كانت معدة للنقل إلى الحزب، إلى جانب الإعلان المستمر عن تفكيك مجموعات مسلحة خططت لشن ضربات وهجمات داخل الحدود السورية، وهي التهم والمعطيات التي دأبت قيادة الحزب على نفي صحتها بشكل متكرر.


