عقدت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية لسيادة التكنولوجيا والأمن والديمقراطية، هينا فيركونن، محادثة هاتفية مع وزير التحول الرقمي والوظيفة العامة الإسباني، أوسكار لوبيز، لبحث سبل تعزيز التعاون الرقمي بين إسبانيا والاتحاد الأوروبي بهدف منع تكرار حوادث الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة، حيث تم تناول استخدام المنصات الرقمية كأداة فعالة للحد من هذه الظاهرة.
التعاون المشترك لمكافحة الهجرة غير النظامية
أشارت فيركونن إلى أن المفوضية الأوروبية، بالتعاون مع يوروبول والمنصات الرقمية، تعمل على تبادل المعلومات يومياً وزيادة التنسيق لمواجهة التحديات الناشئة، حيث قامت منصات مثل تيك توك وميتا بتفعيل بروتوكولات الأزمات وبدأت في تطبيق آلية تصعيد وتعاون مع مدققي المعلومات للحد من انتشار المحتوى المضلل الذي قد يحرض على الهجرة غير النظامية.
تفعيل قانون الخدمات الرقمية
تمت مناقشة أهمية التطبيق الكامل لقانون الخدمات الرقمية (DSA) في إسبانيا، حيث أعربت فيركونن عن استعداد المفوضية لتقديم المزيد من الدعم للسلطات الإسبانية في المجال الرقمي عند الطلب، ويُعتبر هذا القانون من القوانين الرائدة في الاتحاد الأوروبي، والذي يهدف إلى تنظيم المنصات الرقمية ومحاسبتها على المحتوى الذي تنشره، خاصة فيما يتعلق بمكافحة المعلومات المضللة والخطاب الضار.
خلفية أزمة سبتة
تجدر الإشارة إلى أزمة سبتة التي وقعت في مايو 2021، عندما عبر آلاف المهاجرين غير النظاميين السباحة من المغرب إلى مدينة سبتة الإسبانية في غضون يومين، مما تسبب في أزمة دبلوماسية وإنسانية حادة بين مدريد والرباط، حيث لعبت منصات التواصل الاجتماعي دوراً في تسهيل تنظيم تلك الموجات من خلال انتشار دعوات ومقاطع فيديو تحرض على العبور.
جهود مستمرة لإنقاذ الأرواح
اختتمت فيركونن تصريحاتها بالتأكيد على أن الاتحاد الأوروبي سيظل يقظاً في عمله مع الوكالات والمنصات لخنق الشبكات الإجرامية التي تبيع وعوداً كاذبة على حساب الأرواح، مشددة على أن الأولوية هي حماية الأرواح ومنع فقدان المزيد من المهاجرين في البحر.

