وقعت جريمة مروعة في كالابريا بإيطاليا حيث أقدم مجهولون على حرق أربعة عمال أحياء داخل سيارة بمحطة وقود، الناجي الوحيد اتهم المافيا بارتكاب المجزرة، بينما تكشف الأرقام عن استغلال 230 ألف عامل في الحقول الإيطالية.

تفاصيل الجريمة

في الأول من يونيو، تم حرق أربعة عمال أجانب داخل سيارة في محطة وقود بأمندولارا، كالابريا، وبعد أقل من 24 ساعة، ألقي القبض على باكستانيين بتهمة القتل، وفقًا لصحيفة الجورنال الإيطالية، حيث ساعدت كاميرات المراقبة في التعرف عليهم.

وصف المدعي العام أليساندرو داليسيو الحادثة بأنها جريمة خطيرة وغير مسبوقة من حيث عدد الضحايا والطريقة الوحشية.

شهادة الناجي الوحيد

محمد طاچ ألاميار، الناجي الوحيد من الحادث، قال إنه شهد مقتل رفاقه الأربعة، وأكد أن المعتقلين كانوا يبتزون العمال للحصول على أجر النقل إلى أماكن العمل، وعندما رفض الضحايا الدفع، قاموا بإشعال النار في السيارة.

استغلال منهجي

أكد ألاميار أن الجناة كانوا يهددونه وزملائه لإجبارهم على العمل دون دفع رواتبهم، حيث كانوا يطالبون بخمسة يورو يوميًا كأجر نقل إلى مزارع الفراولة، وعاشوا في شقة قدمها لهم السماسرة.

الخلفية القانونية والإنسانية

رغم وجود القانون 199 لمكافحة استغلال العمال، تشير التقارير إلى أن حوالي 230 ألف شخص يعانون الاستغلال في الحقول الإيطالية، ويُعزى عدم فعالية القانون إلى نقص التفتيش وخوف المهاجرين من فقدان تصاريح الإقامة.

ستقوم نقابة CGIL بتنظيم مظاهرة من محطة الوقود حيث قُتل الضحايا، مطالبة إيطاليا بالإجابة عن كيفية حدوث هذه الجريمة في منطقة لديها قانون رائد.