تحديد العوامل التي تؤثر على فرص الدول في الفوز بكأس العالم لكرة القدم أصبح موضوعًا مثيرًا للجدل، حيث أظهرت دراسة حديثة لمجلة إيكونومست أن الثروة وعدد السكان والجغرافيا تلعب دورًا محوريًا في هذا السياق، مما يثير تساؤلات حول كيفية تحقيق النجاح في هذه البطولة العالمية.

استندت المجلة إلى تصنيفات إيلو للمنتخبات الوطنية، وهو مقياس يأخذ في الاعتبار مستوى الخصوم، لتطوير نموذج يوضح العوامل المؤثرة في الأداء، حيث وجدت أن الثروة وعدد السكان وطول اللاعبين تمثل حوالي 70% من التباين في التصنيفات، رغم أن أيًا من هذه العوامل لا يمكن أن يكون حاسمًا بمفرده.

على سبيل المثال، الدول الغنية مثل الولايات المتحدة تستثمر في رياضات أخرى، بينما دول الخليج الغنية لم تحقق إنجازات كبيرة في كرة القدم، كما أن عدد السكان الكبير لا يضمن النجاح كما يتضح من حالتي الصين والهند، اللتين لم تتأهلا سوى مرة واحدة للنهائيات.

أشارت الدراسة أيضًا إلى أن الطول الأمثل للاعبين، باستثناء حراس المرمى، هو حوالي 181 سم، حيث يؤثر هذا العامل على الأداء بشكل ملحوظ، مما يعني أن الفرق التي يبتعد متوسط طول لاعبيها عن هذا الرقم تعاني في المنافسات.

ومع ذلك، يبقى العامل الأكثر تأثيرًا هو الجغرافيا والثقافة الرياضية، حيث تتفوق فرق أمريكا الجنوبية على نظيراتها الآسيوية بفارق كبير في تصنيف إيلو، مما يعكس قوة التقاليد الرياضية في تلك المناطق، وهو ما يجعل الفجوة تتقلص عند مراعاة العوامل الاقتصادية.