تسبب ارتفاع درجات الحرارة القياسية في أوروبا في وفاة نحو 5000 شخص، مما جعل موجة الحر هذه واحدة من أكثر الكوارث المناخية فتكاً هذا العام، حيث تركزت الخسائر بشكل خاص في فرنسا وبلجيكا وهولندا.

فرنسا وبلجيكا وهولندا

سجلت فرنسا وبلجيكا وهولندا نحو 3700 وفاة إضافية بين 20 و28 يونيو، مع توقعات بارتفاع العدد الإجمالي للضحايا مع اكتمال السجلات الوبائية. في فرنسا، تُقدر السلطات الصحية نحو 2025 وفاة إضافية، معظمها بين من تجاوزوا 45 عاماً، مع زيادة بنسبة 91% في الوفيات داخل المنازل خلال الأسبوع الأكثر حراً. بينما في بلجيكا، سُجلت نحو 1200 وفاة إضافية، بما في ذلك أكثر من 500 بين من تجاوزوا 85 عاماً، مما يشير إلى أن الموجة الحر تؤثر على جميع الفئات العمرية. أما في هولندا، فتُقدر الوفيات الإضافية بنحو 480 حالة، معظمها بين المسنين.

حرائق غابات واسعة

رافق الموجة الحارة حرائق غابات واسعة في البرتغال وإسبانيا وفرنسا واليونان، مما أجبر آلاف الأشخاص على إخلاء منازلهم، إضافة إلى انقطاعات في التيار الكهربائي وأضرار في الطرق والسكك الحديدية. سجلت عدة دول درجات حرارة تجاوزت 40 مئوية، مع تحطيم أرقام قياسية تاريخية لشهر يونيو. العلماء يؤكدون أن شدة هذه الموجة كانت “شبه مستحيلة” دون تأثير التغير المناخي الناتج عن النشاط البشري، محذرين من أن موجات الحر ستزداد تواتراً وطولاً وخطورة. تُعد هذه الموجة تذكيراً قاتلاً بأن التغير المناخي واقع يهدد الحياة ويؤثر على البنى التحتية، حيث حذرت منظمة الصحة العالمية من أن أكثر من 200 ألف شخص لقوا حتفهم في أوروبا خلال السنوات الأربع الماضية بسبب الحر، رغم أن معظم هذه الوفيات كان يمكن تفاديها بخطط استجابة أفضل.